الجزارة الدولية لتقسيم السودان

الجزارة الدولية لتقسيم السودان

الأخبار

السبت، يناير ١٦، ٢٠١٠

صور المؤتمر العالمى لإعلان د. بديع مرشدا عاما





















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































إعلان د. بديع مرشدًا عامًا ثامنًا للإخوان المسلمين


وسط حضور إعلامي مكثف؛ أعلن فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابع للإخوان المسلمين اختيار فضيلة الدكتور محمد بديع سامي مرشدًا عامًا ثامنًا للجماعة.

وأكد الأستاذ- في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الصحفي العالمي الذي عُقد ظهر اليوم لإعلان اسم المرشد الثامن- أن للإخوان المسلمين منهاجًا واضحًا للإصلاح ومراجعة مستمرة لمناهجهم ولوائحهم ومواقفِهم لتطويرِ آرائِهم حَسْب الجديدِ الذي يُواجهونه مِن المواقف والأفكارِ، في مرونة لا تُناقِض الثوابت ولا تَنْقُض المبادئَ التي اقتنعوا بها، وهم يدركون أنهم لَنْ يزالوا بخير ما قَبِلُوا النصيحة.

ودعا فضيلته الإخوان إلى التَّمَسُّك بدعوتِهم ومبادئِهم، والعضِّ عليها بالنواجذِ، وعدمِ التردُّدِ أو التراجعِ أمامَ هذا الاستهتارِ الظالمِ بحُريَّاتِهم، والحربِ الظالمةِ عليهم، والتضييقِ الباغي على أرزاقِهم، والتشويهِ الظالمِ لدعوتِهم ورموزِهم.


ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور محمد بديع المرشد العام الثامن للإخوان المسلمين: "أتوجه بالشكر إلى أستاذنا وأخينا الكبير ومرشدنا الكريم الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد السابع للجماعة، الذي قاد السفينة وسط العواصف والأنواء، وتجاوز بها العقبات، ثم قدَّم هذا النموذج الفريد لكل القادة والمسئولين في الحكومات والهيئات والأحزاب بالوفاء بعهده، وتسليم القيادة بعد فترة واحدة، فتعجز كل كلمات اللغة عن التعبير عما في صدورنا من حب وتقدير لهذا المرشد، ولا نملك إلا أن نقول: جزاك الله خيرًا، وأثابك بفضله ثواب الصديقين".

وأشار فضيلته إلى أن الإخوان يؤمنون بالتدرج في الإصلاح، وأن ذلك لا يتم إلا بأسلوب سلمي ونضال دستوري قائم على الإقناع والحوار وعدم الإكراه؛ ولذلك فهم يرفضون العنف ويدينونه بكل أشكاله سواء من جانب الحكومات أو من جانب الأفراد، أو الجماعات أو المؤسسات.

وأكد أن الإخوان لم يكونوا في يوم من الأيام خصومًا للأنظمة الحاكمة، وإن كان بعضها دائم التضييق عليهم والمصادرة لأموالهم وأرزاقهم والاعتقال المستمر لأفرادهم، لكن الإخوان لا يترددون أبدًا في الكشف عن الفساد في كل المجالات، ولا يتأخرون في توجيه النصائح وتقديم المقترحات للخروج من الأزمات المتلاحقة التي تتعرض لها بلادنا، ويربون أبناء وبنات الأمة على الأخلاق والفضائل والنفع للغير، وهذا كله يصب في مصلحة الوطن والمواطنين ومؤسسات الدولة.

رسالتي إلى الإخوان المسلمين.. سبعة عقود في رحاب الإخوان المسلمين


الحمدُ للهِ الذي أَكْرمَ خَوَاصَّ عبادِه المؤمنينَ بالأُلْفَةِ في الدين، ووفَّقَهم لِحَمْل رسالةِ الإصلاحِ والخيرِ إلى العالمين، ووعدَهم التوفيقَ والنصرَ في الدنيا وحُسْنَ ثوابِ الآخرةِ يومَ الدين، وصلى اللهُ وسلَّم وباركَ على إمامِ المرسلين، وقُدْوةِ الدعاةِ المجاهدين، وعلى آلِه وأصحابِه وأتباعِه الهُداةِ المصلحين، ومَنْ سار في طريقهم وسلك سبيلَهم إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فهذه رسالةٌ استثنائيَّةٌ بكلِّ ما تحملُه الكلمةُ من مَعَانٍ؛ إذْ هي الرسالةُ الأخيرةُ التي أكتبُها من موقعِ المسئولية في هذه الجماعةِ المباركةِ؛ وفاءً لمبادئي، والتزامًا بما أعلنتُه منذ أن شرَّفني وكلَّفني الإخوانُ المسلمون بتحمُّل المسئوليةِ في الموقعِ الأوَّلِ لقيادةِ هذه الدعوةِ المنصورةِ بإذنِ الله، ليعلمَ القاصي والداني أنَّ الإخوانَ المسلمين لا يتلوَّنون ولا يتغيَّرون ولا يقولون إلا ما يفعلون.

حاجة العالم إلى دعوة الإخوان المسلمين
أيها الإخوانُ الأحباءُ، أشقاءَ الروحِ، ورفقاءَ الدرب، وشركاءَ الطموح والآمال، لقد كان مِنْ توفيقِ اللهِ لي منذ وقتٍ مبكرٍ في حياتي وقبل زُهَاء سبعين عامًا؛ أن عرَّفني بهذه الدعوةِ المباركةِ، وشرَّفني بلقاءِ مرشدِها ومؤسِّسِها الإمامِ الشهيدِ حسنِ البنا رحمه الله، وبصحبةِ رعيلِها الأوَّلِ من عظماءِ الرجالِ الذين عرفهم تاريخُنا الحديثُ من مصر وغيرها. ومِن تمامِ توفيقِه سبحانَه أن ثبَّتني عليها برغمِ كلِّ الضغوطِ والتَّحَدِّياتِ، وأسألُه سبحانه أن يختمَ لي بالموتِ عليها، حتى يجمَعَنِي برسولِه- صلى الله عليه وسلم- والدعاةِ مِنْ خلفِه يومَ اللقاء.

لقد أدركتُ بيقينٍ أنَّ هذه الدعوةَ هي حاجةُ مصرَ، بل حاجةُ العربِ، بل حاجةُ المسلمينَ، بل حاجةُ الدنيا بأَسْرِها؛ لما حَمَلتْه مِنْ مبادئَ جدَّدَتْ بها الإسلامَ العظيمَ، وكشفتْ روْعتَه، وصوَّبتْ فهمَ رسالتِهِ، باعتبارِها رسالةَ إصلاحٍ شاملٍ لكلِّ مَنَاحي الحياة، على حدِّ قوله تعالى ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام).

فبَعْدَ أن كان قد شاعَ خطأً أنَّ الإسلامَ مقصورٌ على ضُروبٍ من العباداتِ والرُّوحانيَّاتِ، جاءتْ دعوةُ الإخوانِ المسلمينَ لِتُعْلِنَ أنَّ الإسلامَ دينٌ شاملٌ، ينتظمُ شئونَ الحياة جميعًا، ويُفتي في كل شأنٍ منها، ويضعُ له نظامًا مُحكَمًا دقيقًا، ولا يقفُ مكتوفًا أمامَ المشكلاتِ الحيويَّة والنُّظُمِ التي لا بُدَّ منها لإِصلاحِ الناس، "فهو دولةٌ ووطنٌ أو حكومةٌ وأمةٌ، وهو خُلُقٌ وقوةٌ أو رحمةٌ وعدالةٌ، وهو ثقافةٌ وقانونٌ أو علمٌ وقضاءٌ، وهو مادةٌ وثروةٌ أو كسبٌ وغنىً، وهو جهادٌ ودعوةٌ أو جيشٌ وفكرةٌ، كما هو عقيدةٌ صادقةٌ وعبادةٌ صحيحةٌ، سواء بسواء".

وما أشدَّ حاجةَ العالمِ كلِّه إلى أن يفهمَ الإسلامَ على هذا النَّحْوِ العظيمِ، فعندئذٍ تتحقَّقُ آمالٌ كثيرةٌ، وتَنْمَحِي مفاسدُ عظيمةٌ، ويَحِلُّ على البشريةِ سلامٌ تامٌّ وأمنٌ مُطْمَئِنٌ، فيَا لَيْتَ قومي يعلمون!.

منهاج الإصلاح عند الإخوان
أدرك الإخوانُ أنَّ السبيلَ إلى تحقيقِ هذا الفهمِ الصحيحِ للإسلامِ في الواقعِ يبدأُ بإصلاحٍ يزيلُ مِنْ واقعِ الأمةِ الشعورَ الخامدَ والخُلُقَ الفاسدَ والشُّحَّ المقيمَ، فقصدوا أولاً إلى تربيةِ النفوسِ وتجديدِ الأرواحِ وتقويةِ الأخلاقِ وتنميةِ الرجولةِ الصحيحةِ في نفوسِ الأمة، وعلى هذا الأساس:
1- وُضع المنهاجُ العقديُّ للإخوانِ المسلمينَ، مُسْتخلَصًا مِنْ كتابِ الله وسُنَّةِ رسولِه- صلى الله عليه وسلم- الصحيحةِ، لا يَخْرُجُ عنهما قِيدَ شَعْرَةٍ، بما يجعلُ الإسلامَ حيًّا في أعصابِ المسلمِ، يقظًا في وعْيِهِ وضميرِهِ، مُوَجِّهًا لحركتِه وسلوكِه.
2- ووُضع المنهاجُ التربويُّ للإخوانِ، الذي يحققُ الالتزامَ الصحيحَ بكُلِّ عباداتِ الإسلامِ وشعائرِهِ؛ التي هي أقربُ السُّبُل إلى تزكيةِ النفوسِ وتطهيرِ الأرواح.
3- ووُضع المنهاجُ الثقافيُّ المتكاملُ، الذي يحقق الفهمَ الصحيحَ الوسطيَّ لحقائقِ الإسلامِ مِنْ غير إفراطٍ ولا تفريطٍ، ويَعْصِمُ مِنْ الخلْطِ والشَّطَطِ، ويُرسِي الأَساسَ السليمَ للوحدةِ العربيةِ والإسلاميةِ الجامعة.
4- ووُضع المنهاجُ العمليُّ، ليطبِّقَ الإخوانُ مبادئَ الإسلامِ وأخلاقَه في الواقعِ في تعاملاتِهم وسُلوكِهم ومجتمعاتِهم، وقدَّم الإخوانُ- حيث وُجدوا- نماذجَ رائدةً في كل مجالاتِ العملِ المِهَنِيِّ والاجتماعيِّ النافع.
5- ووُضع المنهاجُ الحركيُّ والسياسيُّ المُسْتَلْهَم من الإسلامِ، فدعا الإخوانُ ولا يزالونَ يَدْعُون إلى إصلاحٍ شاملٍ كاملٍ، تتعاونُ عليه قُوَى الأمةِ جميعًا بلا استثناءٍ ولا إقصاءٍ، ويشاركُ فيه الشعبُ والأمةُ بكلِّ فئاتِها، ويتناولُ كلَّ الأوضاعِ الفاسدةِ بالتغييرِ والتبديلِ، انطلاقًا مِنْ دينِ الأمة وهُوِّيَّتِها الثقافيةِ والحضاريةِ، وشاركوا وسوف يستمرون في المشاركةِ الفعَّالةِ والإيجابيةِ في كلِّ عملٍ أو تَجَمُّعٍ يَهْدِفُ إلى إعزازِ أمتِهم ووطنِهم في كل ميْدانٍ، على المستوى المحليِّ والعالمي.
6- ووُضع المنهاجُ الجهاديُّ الصحيحُ، الذي يُفَرِّق بين مجاهدةِ المحتلِّ للبلادِ عن طريقِ المقاومةِ المسلَّحةِ وبين المجاهدةِ السِّلْميَّة للأنظمةِ الوطنيةِ الفاسدةِ عن طريقِ النصحِ والتوجيهِ والإرشادِ وتصحيحِ المفاهيمِ والمشاركةِ في الأنشطةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ، بعيدًا عن العنفِ وحمْلِ السلاحِ ونشْرِ الفوضى في المجتمعات.
7- ووُضعت اللوائحُ التنظيميةُ، لاستكمالِ الهياكلِ، وإعدادِ الخُطَطِ، وتحديدِ الإستراتيجياتِ، واتخاذِ القراراتِ، وتطويرِ الآليَّاتِ، وضَبْطِ سَيْرِ العملِ، ومتابعةِ تحقيقِ الأهدافِ، ورصْدِ الأحداثِ والمتغيراتِ، وتصحيحِ الأخطاءِ، في ظلالٍ من الأُخُوَّةِ والمحبةِ والثِّقةِ والانضباط.

كلُّ ذلك والإخوانُ يُراجعون مناهِجَهم ولوائِحَهم حينًا بعْدَ حينٍ، فيستحدثون ما يُصَحِّحُ الخطأَ ويُقَوِّمُ المسيرةَ، ويسمعون لِنَاصِحِيهم ومُحِبِّيهم، كما يستفيدون مِنْ ناقِدِيهم وخصومِ دعوتِهم، ولا يَأْلُون جُهْدًا في مراجعةِ مواقِفِهم وتطويرِ آرائِهم حَسْبَ الجديدِ الذي يُواجهونه مِنَ المواقفِ والأفكارِ، في مُرُونةٍ لا تُناقِضُ الثوابتَ ولا تَنْقُضُ المبادئَ التي اقتنعوا بها، وهم يدركون أنهم لَنْ يزالوا بخيرٍ ما قَبِلُوا النصيحة، ورضيَ اللهُ عن أميرِ المؤمنينَ عمرَ بنِ الخطابِ الذي دعا لمَنْ دلَّه على عيبِهِ، فقال: "رَحِمَ اللهُ امْرءًا أَهْدَى إليَّ عُيُوبِي".

دعوة الإخوان هي دعوة الإنقاذ لأمتنا الحبيبة
لهذا لا جَرَمَ أن أقول: إنَّ في دعوةِ الإخوانِ المسلمينَ لو فَقِهَها الناسُ لَمُنقِذًا، وإنَّ في منهاجِهم الربَّانيِّ لو اتبعتْه الأمةُ لَنَجَاحًا، وإنَّ في جهودِهم لو أُعِينُوا عليها لأَمَلاً، وإنهم لَماضُون في طريقِهم لخدمةِ دينِهم وأمتِهم بإذنِ الله، لا يَضرُّهم مَنْ خَذَلَهم ولا مَنْ ناوَأَهُم، حتى يأذنَ اللهُ لأمتِهم وللدنيا أنْ تسعدَ بالخير الذي يحملون إليها، ولعلَّ من المناسب هنا أن أُذَكِّر قومَنا وأذكِّر المتحاملينَ على دعوتِنا، والمشكِّكينَ في مبادِئِنا ووطنيَّتِنا؛ بما تنطوي عليه نفوسُنا، وعبَّر عنه الإمامُ الشهيدُ حسنُ البنا في رسالة (دعوتُنا) حين قال:
"ونُحِبُّ أنْ يعلمَ قومُنا أنهم أحبُّ إلينا من أنفسِنا، وأنه حبيبٌ إلى هذه النفوسِ أن تذهبَ فِداءً لعزَّتِهم إن كان فيها الفِداءُ، وأن تُزْهَق ثمنًا لمجدِهم وكرامتِهم ودينِهم وآمالِهم إن كان فيها الغَنَاء، وما أَوْقَفَنا هذا الموقفَ منهم إلا هذه العاطفةُ التي استبدَّتْ بقلوبِنا، ومَلَكَتْ علينا مشاعرَنا، فأقضَّتْ مضاجِعَنا، وأسالتْ مدامِعَنا، وإنه لعزيزٌ علينا جِدُّ عزيزٍ أن نرى ما يُحيطُ بقومِنا، ثم نستسلمَ للذلِّ، أو نرضى بالهوانِ، أو نستكينَ لليأسِ، فنحن نعملُ للناسِ في سبيلِ الله أكثرَ مما نعملُ لأنفسِنا، فنحنُ لكم لا لغيركم أيها الأحبابُ، ولن نكونَ عليكم في يومٍ من الأيام.

ولَسْنَا نَمْتَنُّ بشيءٍ، ولا نرى لأنفسِنا في ذلك فضلاً، وإنما نعتقدُ قولَ الله تعالى ﴿بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (الحجرات: من الآية 17).

وكم نتمنَّى- لَوْ تنفع الْمُنَى- أن تتفتَّحَ هذه القلوبُ على مَرْأى ومَسْمَعٍ من أمَّتِنا، فينظرَ إخوانُنا: هل يَرَوْنَ فيها إلا حُبَّ الخيرِ لهم والإشفاقَ عليهم والتفانيَ في صالِحِهم؟ وهل يَجِدون إلا ألمًا مُضْنِيًا من هذه الحالِ التي وصلْنا إليها؟ ولكنْ حسْبُنا أن اللهَ يعلمُ ذلك كلَّه، وهو وحدَهُ الكفيلُ بالتأييدِ الموفِّقُ للتسديد".

المستقبل لدعوة الحق التي يحملها الإخوان المسلمون
أيها الإخوان المسلمون، إنَّ المستقبلَ لجماعتِكم ولدعوتِكم ولدينِكم؛ لأسبابٍ واقعيةٍ كثيرة:
1- أولُها: وعدُ اللهِ للعاملينَ المخلصينَ لدينِه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 55)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)﴾ (الحج)، واللهُ لا يُخْلِفُ الميعاد.
2- أنَّ المشروعَ الربانيَّ الإصلاحيَّ الحضاريَّ الذي تحملونه قد دلَّتْ كلُّ وقائعِ التاريخِ وحقائقِ العقلِ والواقعِ أنه الأنفعُ للبشريةِ والمنقذُ لها من التِّيه، ولذلك فهو يحملُ سِرَّ بقائِه؛ كائنةً ما كانت الظروفُ الإقليميةُ والدولية ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ (الرعد: من الآية 17).
3- أنَّ المشروعَ النَّهْضويَّ الإنقاذيَّ الذي تستمسكون به قد رُوِي بدماءٍ زكيةٍ من شهداءِ هذه الدعوة المباركة، بدءًا من الإمامِ الشهيدِ حسن البنا، والمجاهدِ الشهيدِ عزِّ الدين القسامِ، ومرورًا بدماءِ شهداءِ الدعوةِ في سجونِ الظلمِ والطغيان: محمد فرغلي، وعبدِ القادر عودة، ومحمد يوسف هواش، وإبراهيمَ الطيب، وهنداوي دوير، ومحمود عبد اللطيف، وسيد قطب، وعبد الفتاح إسماعيل، وكمال السنانيري، وعبد الله عزام، وغيرِهم من الشهداء، وانتهاءً بشهداءِ العزةِ في فلسطين الحبيبة: أحمد ياسين، والرنتيسي، وصلاحِ شحادة، وفتحي الشقاقي، ويحيى عياش، ونزار ريان، وسعيد صيام، وغيرِهم من أبطال الجهاد والمقاومة، فضلاً عن عشراتِ الآلافِ مِنَ الصابرينَ الصامدينَ الذين تعرَّضوا لأنواعِ الظلمِ في سجونِ الظلمِ والطغيان، أو تحت نِير الأَسْرِ في سجونِ الاحتلالِ، والذين سطَّروا أروعَ تاريخٍ لثباتِ الإخوانِ المسلمينَ، عَبْرَ عُقُودٍ من الجهادِ والدعوةِ في مصرَ وفلسطينَ وغيرِهما. وهذه دماءٌ وتضحياتٌ لَنْ تضيعَ بإذن الله، وقد رأيتُم بشائرَ ثمارِها من التفافِ الأمةِ حولَ دعوتِكم، وتأييدِها الجارفِ لمشروعِكم، حتى صارتْ دعوتُكم مِلْءَ السمعِ والبصر في عشراتِ الأقطارِ العربيةِ والإسلامية.
4- أنَّ دعوتَكم وجماعتَكم تضمُّ عددًا هائلاً من أرقى النُّخبِ والعناصرِ الفكريةِ والعلميةِ والأكاديميةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ والمهنيةِ الصادقةِ والمخلصةِ، قلَّ أنْ يتوفَّرَ على مثلِها- كمًّا أو نوعًا- أيُّ فصيلٍ آخرَ أو دعوةٍ أخرى في هذا العالم، رغمَ كلِّ الضغوطِ التي تمارسُها الأنظمةُ الفاسدةُ المتسلطةُ، وهذا يعني أنكم تملكون مفاتيحَ المستقبلِ بإذن الله.
5- أنَّ مشروعَكُم النَّهْضَوِيَّ الإصلاحيَّ يجمع بين الأصالةِ والمعاصرةِ، ويتَّصفُ بالمرونةِ الإيجابيةِ، فهو إذْ يحافظُ على المقدساتِ والثوابتِ الشرعيةِ لا يتردَّدُ في التجاوبِ معَ كلِّ جديدٍٍ من الأفكارِ النافعةِ والصالحةِ، وشعارُه حديثُ النبي- صلى الله عليه وسلم-: "الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا" (الترمذي وابن ماجه). فنحنُ أيُّها الإخوانُ نطلبُ الحكمةَ ونبحثُ عنها بمنتهى الجِدِّ والصِّدْقِ كما يبحثُ الإنسانُ عن ضالَّتِهِ التي تاهتْ منه، فإذا وجدها كان أحرصَ الناسِ عليها، وكذلك الإخوانُ لا يُفَوِّتون شيئًا من الحقِّ فيه صلاحُ أمتِهم، ولا يتأخَّرون عن قَبُوِل الصوابِ والرجوعِ إليه والاستمساكِ به، وذلك من أهمِّ أسبابِ نجاحِهم وقُوَّتِهم.
6- أنَّ الذين اتخذوكم خصومًا من الأنظمةِ المستبدةِ والطُّغَمِ الفاسدةِ لا يقفون على أرضٍ صُلْبةٍ، ولا يمتلكون عناصرَ في مثلِ طُهْرِكم وسلامةِ صدورِكم ونظافةِ أيديكم، ولا يتمتَّعون بأي قبولٍ حقيقيٍّ لدى جماهيرِ الأمة، ولذلك فهم يَحْمُون بعصا الأمنِ كراسيَّهم وفسادَهم، ولا يملكون القدرةَ على مواجهتِكم في مَيْدَانِ الفكرِ والسياسةِ وخدمةِ الأمةِ، ولا حيلةَ لهم غيرُ اعتقالِكم، ومحاولةِ إرباكِ مشروعِكم، والحيلولةِ بينكم وبين جماهيرِ أمتِكم، والاستقواءِ بالأجنبيِّ عليكم وعلى الأمةِ، وبذلِ غايةِ الجُهْدِ في الإيقاعِ بينكم، وتشويهِ جهادِكم، وقد أثبتت الأيامُ أنَّ ذلك لا يزيدُ الإخوانَ إلا تَوَحُّدًا في صفوفِهم، وثباتًا على مبادئِهم، ومحبةً لدى شعوبِهم وأمتِهم، على حدِّ قول أبي الطَّيِّبِ المتنبِّي:
وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من ناقصٍ فَهْيَ الشَهادَةُ لي بأنيّ كامِلُ

7- أنَّ مشروعَ الإخوانِ المسلمينَ للنهضةِ والإصلاحِ يعملُ على تحريرِ الوطنِ العربيِّ والإسلاميِّ مِنْ كلِّ سلطانٍ أجنبيٍّ في كلِّ المجالاتِ الاقتصاديةِ والسياسيةِ والثقافيةِ والرُّوحيةِ، وتحريرِ الأرضِ العربيةِ والإسلاميةِ مِنْ رِبْقَةِ الاحتلالِ، لذلك فإنَّ مشروعَهم يقفُ ضدَّه المشروعُ الصهيو أمريكي الذي يتعلقُ به نفرٌ من بني جلدتنا اتخذوا من خصومةِ الإخوانِ وتشويهِ صورتِهم الناصعةِ ومحاربةِ المشروعِ الإسلاميِّ عنوانًا لهم، ومشروعُهم هذا يَفْقِدُ يومًا بعدَ يومٍ قُوَّتَه وسَطْوَتَه وأنصارَه، ويتآكلُ- بسببِ مواقفِه الخاطئةِ- في كلِّ يومٍ رصيدُه الجماهيريُّ والشعبيُّ لصالحِ مشروعِكم الإسلاميِّ الحضاريِّ الذي يلقى إقبالاً متزايدًا وتأييدًا جارفًا مِنَ الشعوبِ الحرةِ الشريفةِ، وبِخاصَّةٍ شبابُها الناهضُ ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)﴾ (ص).

إلى العمل الدءوب أيها الإخوان
لهذا أدعوكم أيها الإخوانُ المسلمونَ إلى التَّمَسُّكِ بدعوتِكم ومبادئِكم، والعضِّ عليها بالنواجذِ، وعدمِ التردُّدِ أو التراجعِ أمامَ هذا الاستهتارِ الظالمِ بحُريَّاتِكم، والحربِ الظالمةِ عليكم، والتضييقِ الباغي على أرزاقِكم، والتشويهِ الظالمِ لدعوتِكم ورموزِكم، فتلك ضريبةُ السَّيْرِ في طريقِ الإصلاحِ، وعُرْبُونُ النصرِ القريبِ القادمِ على الظلمِ والظالمينَ بإذن الله ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)﴾ (آل عمران).

فاقتحموا المستقبلَ بما لديْكم من إيمانٍ عميقٍ، وطاقاتٍ رُوحيَّةٍ وماديَّةٍ ومعنويَّةٍ عظيمةٍ، وبما تملكون من عناصرَ مباركةٍ من رجالٍ ونساءٍ وشبابٍ وفتياتٍ، اجتمعوا على الحبِّ في الله، والأُخُوَّةِ على الإسلام، والثقةِ في المنهاجِ الحكيمِ، لا يعرفون اليأسَ، ولا يُقِيمون على الضَّيْمِ، ولا يتأخَّرون عن التضحيةِ في سبيلِ دينِهم وأمَّتِهم.

وإذْ أعلنُ لكم وللدنيا عن عزمي تحقيقَ ما وعدتُ به من إخلاءِ موقعِ القيادةِ لدماءٍ جديدةٍ، فإنَّني على ثقةٍ من أنَّ الجماعةَ التي تضمُّ هذه الطاقاتِ والخِبْراتِ لجديرةٌ بتحقيقِ الآمالِ واختيارِ أفضلِ العناصرِ بإذنِ الله، فلا تهابوا التغييرَ، ففيه بركةٌ عظيمةٌ، وإيَّاكم والإلْفَ أو التوقفَ عن تجديدِ الدماء؛ فإنَّ ذلك يُعطِّلُ الطاقاتِ، ويؤخِّرُ الوصولَ إلى الغايات.

وأما إخوانُنا الأحباءُ المغيَّبونَ خلفَ أسوارِ البغْيِ والظلمِ، في محاكماتٍ عسكريةٍ ظالمةٍ، أو في اعتقالاتٍ همجيةٍ آثمةٍ، أو في قضايا ملفقةٍ واهيةٍ، فإنني أقدم لهم خالصَ التحية وعظيمَ التقدير على صبرِهم وثباتِهم، كما أُقدِّم التحيةَ لآبائِهم وأمهاتِهم وزوجاتِهم وأولادِهم.. وأسأل الله لهم فرجًا عاجلاً، ولدعوتِهم فتحًا قريبًا.

إلى القوى الإسلاميةِ والقوميةِ والوطنيةِ في الأمة
إنَّ الإخوانَ المسلمينَ يدركون تمامَ الإدراكِ أنهم لا يُمكنُهم وحدَهم تحقيقُ أملِ الأمةِ في النهضةِ والإصلاحِ، ولا يَرَوْنَ أنفسَهم إلا فصيلاً مهمًّا وكبيرًا ومخلصًا من فصائلِ الأمةِ وقُواها الحيةِ، وأنَّ النجاحَ إنما يتِمُّ بتضافُرِ الجهودِ وتآزُرِ القُوَى، ومِنْ ثَمَّ فإنهم ما فَتِئُوا يَمُدُّون أيديَهم لكلِّ المخلصينَ والشرفاءِ من كافةِ التياراتِ والتوجُّهاتِ الحزبيةِ والسياسيةِ والفكريةِ للمشاركةِ والتعاونِ في العملِ لصالحِ الأمةِ، وإنَّ بينَ المخلصينَ من كافةِ التياراتِ وبين الإخوانِ لَكَثِيرًا من المشتركاتِ التي تنتظرُ شَدَّ اليدِ باليد وضَمَّ الجُهْدِ إلى الجُهْدِ، لما فيه الخيرُ والنفعُ للجميع، وإنا لفاعلون، فهل أنتم فاعلون؟.

ودَعُوني أُكَرِّرْ مضمونَ ما قاله الإخوانُ باستمرار: نحنُ الإخوانَ المسلمينَ لا نعملُ إطلاقًا على إقصاءِ أحدٍ أو تهميشِ دَوْرِهِ، ونرفضُ بكلِّ قوةٍ أن يعملَ الآخَرونَ على إقصائِنا أو تهميشِنا، ونرى بمنتهى الصدقِ والإخلاصِ أنَّ الوطنَ العزيزَ الذي نركبُ سفينتَه جميعًا في حاجةٍ إلى جهودِ الجميعِ برُؤاهم المتنوعةِ لإنقاذِ هذه السفينةِ التي تحملُنا جميعًا من الغرق، في ظلِّ ديمقراطيةٍ سليمةٍ وشورى حكيمةٍ، تُرْسِي مبدأَ المشاركةِ بين أبناءِ الوطنِ؛ لا مبدأَ المغالبةِ والإقصاءِ لأحدٍ، أو على حسابِ أحد.

وأما أولئك الذين يُصِرُّون على خصومتِنا، ويَأْبَوْن إلا الاعتداءَ والافتراءَ علينا والنظرَ إلينا بعين الشكِّ والرِّيبة، أو بعين الاستكبار والعُلُوّ، فلا نملك إلا أن نقول لهم ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: من الآية 55)، وندعو لهم بما دعا به النبي- صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" (متفق عليه).

شكر وتقدير
لقد حملتُ مسئوليةَ قيادةِ هذه الجماعةِ المباركةِ ستَّ سنواتٍ، ازدحمتْ بالأحداثِ والأعمالِ، وكان إلى جانبي ثُلَّةٌ كريمةٌ من خِيارِ الإخوانِ من أعضاءِ مكتبِ الإرشادِ، كانوا نِعْمَ العونُ والسندُ لي ولهذه الدعوةِ المباركةِ، منهم مَنْ قضى نَحْبَه، نسأل اللهُ أن يتغمَّدهم برحمتِه، ومنهم مَنْ غيَّبَتْه يدُ الظلمِ خلفَ الأسوارِ، ومنهم مَنْ تعرَّض للبطشِ والتنكيلِ والاعتقالِ المتكرِّرِ، فما وَهَنُوا وما ضَعُفُوا وما استكانوا، وما تردَّدوا في القيامِ بالواجبِ، والتضحيةِ بالأوقاتِ والراحاتِ والأنفسِ، فلهم من الله عظيمُ الأجر والمثوبة، ولهم مني خالصُ الشكر والتقدير، وأسأل الله أن يزيدهم توفيقًا لما فيه خيرُ الدعوة وخيرُ الأمة.

كما أتقدمُ بخالصِ شكري وتقديري لإخواني الكرامِ مسئولي الجماعةِ في الداخلِ والخارجِ، القابضينَ على دينِهم، الثابتينَ على دعوتِهم، القائمينَ برسالتِهم، وأسألُ اللهَ أن يجزيَهم عن الدعوةِ وأهلِها خيرَ الجزاء.

وفي النهايةِ فكلُّ بشرٍ تحصلُ منه الهَنَاتُ والزَّلاتُ، ولستُ بدعًا من البشرِ في ذلك، وكلُّ بني آدمَ خَطَّاء، وخيرُ الخطائين التوَّابون، وأسألُ اللهَ أن يقبلَ عملي، ويغفرَ زَلَلي، وأنْ يختمَ لي بخيرِ ما يختمُ لعبادِه الصالحين، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين، والله أكبر ولله الحمد، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد مهدي عاكف
المرشد العام للإخوان المسلمين

الجمعة، يناير ٠٨، ٢٠١٠

لا للجدار الفولاذى بمؤتمر إخوان الشرقية




نظمت لجنة الحريات بنقابة الأطباء بالشرقية مؤتمراً جماهيرياً حاشداً شارك فيه نحو 5 آلاف مواطن ومواطنة من أبناء محافظة الشرقية احتجاجاً علي الحصار الخانق الذي يفرضه النظام المصري على أهالي غزة وفلسطين، واحتجاجاً علي بناء جدار فولاذي يحكم الحصار حول أهل غزة، حضر المؤتمر لفيف من الشخصيات العامة وقيادات الإخوان المسلمين علي رأسهم أ.د محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد، الحاج عبد العزيز عبد القادر - نائب مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين- ، أ.د. عبد الله أبو هاشم - أستاذ أمراض القلب - ، د. فريد إسماعيل - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - ، أ.د. إسماعيل علي – أستاذ بجامعة الأزهر.



افتتح أ.د عبد الله أبو هاشم المؤتمر بسرد وقائع الأحداث الجارية وما يفعله النظام المصري من بناء الجدار ومنع وصول القوافل إلي غزة ، كذلك الاعتداء علي النشطاء الأجانب، وختم كلمته بأن قدم تهانيه للإخوة المسيحيين في عيدهم ، كما شكر أهل غزة علي ثباتهم وتحملهم الأذى من أجل رفع راية هذا الدين.



وفي كلمته أكد الدكتور فريد إسماعيل - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - أن هذا العمل المنظم يتحرك فيه أعداء الله من دولة لأخرى من أجل تحقيق أهدافهم وعلي رأسها وقف الزحف الإسلامي، والقضية الفلسطينية في القلب من هذه الأحداث.



وأشار إسماعيل أن بلادنا تكتوي بترزية القوانين فضلا عن ترزية تحديد مفهوم الأمن القومي، ذلك الأمن الذي يمتد من السودان في الجنوب وحتى أواسط آسيا ، لكن لدينا من يفسر الأمن القومي وفق الهوى الصهيوني، وأكد علي أن التاريخ يوضح بقوة أن مصر حافظت علي هويتها وأمنها القومي حينما فهمته من منظوره الإسلامي ، ثم سرد إسماعيل بعضا من التاريخ الذي يؤكد حديثه حول الأمن القومي لمصر .



وأضاف إسماعيل أن هناك دوراً إيجابياً لعبته الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ضد تخاذل نواب الحزب الحاكم ودفاعهم عن بناء جدار الفصل العنصري بين مصر وغزة ، وأشار إلي أن ما يفعله نواب النظام هو ظلم لأنفسهم قبل الشعب.



أما أ.د إسماعيل علي الأستاذ بجامعة الأزهر أكد علي أن هذا الكون هو مملكة الله ، وأن ما يحدث له سياق يجب أن يوضع فيه ، هذا السابق هو إسلامية القضية ، هذا السياق الذي يراد له أن يمحى وتتحول القضية إلي قضية قومية أو إقليمية ، وأضاف أن القضية ليست صراع حدود ولكنها صراع وجود.



وردد جموع الحاضرين هتافات تندد بالحصار الخانق حول غزة منها " لا اله إلا الله ، طفل في غزة بيصرخ آه" ،اشهد يازمان اشهد يازمان علي ظلم بني الانسان "، " خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بدأ يعود" وردد الحاضرون هتاف " درنا يا مصر في الاعمار .. مش في بناء الجدار" " لا اله إلا الله الصهيوني عدو الله"



واستأنف علي حديثه أن الصراع بيننا وبين الصهاينة يحتاج منا إلي وقفه ، فالعدو يضع القضية في إطار الدين ، وما يفعله النظام يخرجها من سياقها الطبيعي، فهم يعتبر و ناي يهودي لا يهاجر إلي فلسطين مخالف لأحكام التوراه . وأشار إلي أن الواقع الذي يفرضه النظام يريد أن يجنبنا عنصر الدين من القضية.



وسرد د.علي بعضاً من نصوص اليهود الذي يؤكدون فيه تحليلهم من وعودهم وعهودهم التي قطعوها مع غير اليهود ، مع تكفل الحاخام يغفر ذنوب من يفعل غير ذلك ، وحللوا دماء وأموال الأميين أي غير اليهود .



وفي مداخلة هاتفية مع الدكتور عزيز دويك – رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني - أكد أن الامام الشهيد حسن البنا هو أول من اهتم بالقضية الفلسطينية ، وأن الإخوان هم خط دفاع عن القضية ، ووجه حديثه قائلا " أيها المسلمون الموحدون يا من تحاولون رفع الظلم عن إخوانكم وأهلكم في غزة ، نقول لكم لن نتخلى ولن نتنازل ولن نساوم ".



وطرح رؤية شرعية لرفض الجدار مستشهدا بقوله تعالي " لا يقاتلونكم جميعا إلا في قري محصنة أو من وراء جدر تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي " فلم يبن جدار في العالم إلا كان جدارا للظلم .



وأضاف متسائلا أين الضمائر الحية ، أين هم من الشيوخ والأطفال والنساء ، واستشهد بقوله " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها" ، وتوجه بالشكر للحاضرين وهذا التكاتف الذي يجسد وحدة الشعوب والامة حول قضية واحدة . وأكد أن الغمة ستزول وأنه ستخرج من كل بيت حسن البنا يرفع الراية حتي النصر.



وردد الحاضرون هتافات " حسن البنا والاخوان أم الأمة في كل مكان" و" أهل غزة بيشكوا حصار ومصر ياناس بتني جدار" .



وفي كلمة أ.د. محمد مرسي - عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين- أكد أن النظام العربي بأهدابه لم ولن تنجح فيما تسعي إليه ، ولا نريد أن ننسي الدور الأوروبي والسوفيتي والأمركي في التمكين للصهاينة من أرض فلسطين ، جميعهم اتفقوا علي المسلمين.



وأشار د.مرسي إلي أن غزة أصبحت رمزاً لهذا المشروع الإسلامي الضخم بصمودهم وصبرهم وثباتهم ومقاومتهم،كما كان المقاومون والمجاهدون هو اللاعب الأساسي في حرب فلسطين 48 ، وحوصر المجاهدون ووضعوا في السجون ، من ساعتها وهم في رعب من عودتهم للجهاد،وقد عادوا بحماس.



وأشار إلي ما تناوله كتاب السلطة عن أن حماس هي عدونا ، وتساءل مرسي عن باقي الحدود التي يخترقها الصهاينة ليل نهار بدون تأشيرة ولهم الحق في تجديد البقاء حسب هواهم ، في نفس الوقت الذي يحاصر فيه الصهاينة إخوتنا في غزة.



وشدد مرسي علي ضرورة احترام الدولة لعقل شعبها ،قائلا نحن نعرف من عدونا الحقيقي ، حماس التي تقاوم من أجل الكرامة والبقاء ، أم الصهاينة ، والأمريكان . كلنا نعلم أن الامريكان هم من ساعد الصهاينة في حربهم ضد أبناء مصر في 73 بنص كلام أنور السادات رحمه الله.



وأضاف أن المقاومة تضع حكام العرب والمسلمين علي طاولة المفاوضات ، المقاومة هي التي أوجدت لهم صوت بين الدول ، وأكمل أن الواقع أن أهل غزة وأهل فلسطين يقاومون ، ولم ننس المعاهدات والمفاوضات وما إلي ذلك وأقول ولا حل لهذه القضية علي الإطلاق إلا بالمقاومة.



وأختتم المؤتمر بالتوصيات التي شددت على ضرورة وقف بناء الجدار الفولاذي الظالم وفتح الحدود أمام قوافل الإغاثة الدولية والعربية .
































































































































































الاثنين، يناير ٠٤، ٢٠١٠

يا ملح الأمة.. أصلحوا بين أخويكم


بقلم: أ. د. صلاح الدين سلطان
أستاذ الشريعة الإسلامية بدار العلوم



ألجمت جوادي المرابط دفاعًا عن ديني وأمتي، وكفكفت قلمي عن الكتابة في الأُزيمة بين أكْفاء كرام في هذه الجماعة المباركة- الإخوان المسلمون- لانشغالي بمقارعة الأندال من الصهاينة وعملائهم في أرض الإسلام كما قال الشاعر:

قالوا نزال فكنت أول نازل وعلامَ أركبه إذا لم أنزل

لكني لما رأيت الكيل قد فاض من حولي، وانخرم ثقب في جدار الأخوة بين أحبَّائي، وأنسانا الشيطان عهدًا وميثاقًا على الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والثبات والتجرد والأخوة والثقة والطاعة، رأيت أن أدلو بدلو صفو من معين أنهار التربية الرائقة التي تعلمناها صغارًا، وأصَّلناها وعشناها شبابًا، ونشرناها كبارًا، وسوف أوجه كلمتي حبًّا وإكبارًا لكل من جرَّد نفسه لله عملاً وبذلاً ليلاً ونهارًا لإخواني في داخل هذه الجماعة خاصة صغارًا وكبارًا، ولن أخوض في تفصيلات ما سموه أزمة وهي عندي أُزيمة، وإنما سأقدم منهجيات، وهي طرائق تعالج بها المشكلات، وأصول نحلُّ بها التفصيلات، وأهم هذه المنهجيات ما يلي:

أولاً: التضرع والدعاء لتأليف القلوب ودفع البلاء: من المعلوم من القلوب بالضرورة أنها بين أصابع الرحمن، فلو توجه كل حكماء الإخوان كي يصلحوا بين اثنين، أو يجمعوا بين قلبين، بل لو بُعث الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بكل ما أوتي من الحكمة وفصل الخطاب ما استطاع أحد أن يجمع بين قلبين مختلفين؛ فهذا ما اختص به رب الأرباب وملك القلوب، كما قال سبحانه: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِم لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)﴾ (الأنفال)، وقال تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)﴾ (النساء)، فالتأليف والتوفيق بيد الرحمن، فأدعو جميع الإخوان إلى صيام بالنهار، وقيام بالليل، أن يجمع القلوب، وأن يرطِّب النفوس، وأن يشرح الصدور، وأن يؤلف بين عباده المؤمنين، ويجتهدوا في التضرع، فإن الله تبارك تعالى يقول: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ (الأنعام: من الآية 43)، وقد مسنا ضرٌ، ونالنا ضيْرٌ، واشتد بأس عدونا بالتقاط الأقوال من هنا وهناك؛ مما يستوجب البدء بهذا المفتاح وهو الدعاء، وهو صلب العبادة، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي بسنده عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدعاء هو العبادة".



ثانيًا: إذا هوجم الإسلام انتفضنا وإذا هوجم الأشخاص احتسبنا: نحن جماعة قامت؛ كي تعيد للإسلام عزته، وتمكن لهذا الدين في الأرض، ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فيجب أن نبقى دائمًا نتعامل وفق هذا المعيار حتى نلقى الله، ونحن في سبيل ذلك نهتف من أعماقنا مخلصين: (الله غايتنا، والرسول زعيمنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا)، وأحسب أنكم صادقون في حمل هذا الشعار، وإن كان النسيان من أسلحة الشيطان كما قال الرحمن:﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (الكهف: من الآية 63)، فإذا كان الله غايتنا فيجب أن تكون حميتنا غيرة على دينه، ودفاعًا عن حرماته ومقدساته، وإذا كان الرسول زعيمنا فما غضب الرسول لنفسه قط، ولكن إذا انتهكت محارم الله غضب، وهو الذي قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي بسنده عن أبي الدرداء: "...فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول: إنها تحلق الشعر ولكن تحلق الدين"، وإذا كان القرآن دستورنا فهو ينادينا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)﴾ (الحجرات)، وإذا كان الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا فلا مكان لفرقة أو اختلاف، وإنما نحن أصحاب وحدة وائتلاف، ننبذ حمية الجاهلية، ونأوي إلى غيرة وحمية للأقصى الأسير وغزة المحاصرة؛ لنقاوم الصهاينة المعتدين، والأمريكان الصليبيين، والشيوعيين الملحدين، والهندوس الظالمين، والعلمانيين المتحللين، وتجار المخدرات والجنس الملاعين الذين يقتلون ويفتنون كل يوم الكثير من أبنائنا وبناتنا وفلذات أكبادنا أجمعين، نحن أمام تحديات خطيرة أربعة أهمها: الاستعباد الخارجي، والاستبداد الداخلي، والفساد المالي، والتراجع الأخلاقي والحضاري، فلا وقت أمام هذه التحديات إلا الانتصار للحرمات واستعادة المقدسات لنبقى دائمًا نحمل هموم أُمَّة لا هموم أمَة.



ثالثًا: إذا عاملت الحق فأخرج الخلق، وإذا عاملت الخلق فأخرج النفس، وإذا عاملت النفس فأخرج الهوى: فنحن في هذه الجماعة التي قامت لله عز وجل يجب أن تذوب الجماعة وأفرادها جميعًا في هذه الغاية الكبرى: (رضا الله والجنة من خلال التمكين لدينه في الأرض)؛ ولذا يجب أن يظل من ثوابتنا أن الأفراد واللوائح والتنظيم يخدمون الدعوة والرسالة، ولا تخدمهم الدعوة والرسالة، فنحن إذن أمام ثلاثة أشياء يجب ألا نخلط بينها:

1- الأهداف الرسالية الكبرى.

2- الجماعة، وهي وسيلة إلى التمكين للإسلام لا لنفسها في هذه الأرض.

3- الأفراد والأشخاص الذين تعاهدوا للتمكين للإسلام من خلال الجماعة.



والواجب يقتضي أن يذوب الأفراد في الجماعة، وأن تذوب الجماعة في تحقيق الهدف، ولا يجوز أن ننسى الأهداف الرسالية، فقوة الأفراد عقليًّا بالفكرة القوية، وقلبيًّا بالتزكية الإيمانية، ودعويًّا بالحركة الفتية يجب أن تصب في نهر الجماعة الذي يتحوَّل إلى رِيٍّ لكل ظمآن؛ سواء في الجماعة أو غيرها، وأن تُستصلح به صحراء القلوب وبيداء النفوس لتنمو الأشجار، وتكثر الأزهار، وتزداد الثمار في العالم كله، فلا يجد كل حيران وفقير ومظلوم ريًّا أنقى من هذا النهر العذب، والعرب تقول: (المورد العذب كثير الزحام)، فيعودون وقد تشبَّعت نفوسهم بهذا الري، وتضلَّعت قلوبهم بهذا الخير فيحملون رسالة الله وينصرونها، ولا يجوز أن ننسى الأهداف ونتذكر الجماعة ولوائحها ونظمها وأن ننتقل من الجماعة إلى الأفراد، وأن ينحاز فريق إلى فرد ليدافع عنه؛ لأننا نكون آنئذٍ- ولو من غير قصد- قد تناسينا الرسالة والجماعة وتحوَّلنا إلى "الشخصنة"، والالتفاف حول الأفراد والله تعالى يقول: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)﴾ (النمل) وليس لسليمان، ويقول تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: من الآية 29)، فذكر لهم أول صفة أنهم لم يؤمنوا لفرد وإنما آمنوا مع رسول الله بالله عز وجل، وآمنوا بالرسول ولم يؤمنوا له، وأن شدتهم وغلظتهم على الظالمين، ورحمتهم ورأفتهم على المؤمنين.



وأرجو أن يراجع في هذا مقالي: "مفارقات بين المعية والتبعية"، فهو يردُّنا إلى أن نتذكر دائمًا أننا أصحاب رسالة وحملة أمانة، ونحن ندعو متضرعين كل مساء في ورد الرابطة، متذكرين إخواننا السابقين واللاحقين كجماعة تجردت لنصرة هذا الدين قائلين: "اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك، والتقت على طاعتك، وتوحدت على دعوتك، وتعاهدت على نصرة شريعتك، فوثق اللهم رابطتها، وأدم ودها، واهدها سبلها، واملأها بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورها بفيض الإيمان بك، وجميل التوكل عليك، وأحيها بمعرفتك، وأمتها على الشهادة في سبيلك، إنك نِعم المولى ونِعم النصير"، فلو تشبَّعنا بهذا الدعاء سنعامل الحق وحده، ولن نبالي بالخلق أجمعين، وإذا عاملنا الخلق أخرجنا حظوظ النفس كلها، وإذا رجعنا إلى النفس أخرجنا كل نتوءات الهوى، ونزغات الردى؛ عسى أن يحبنا ربنا ويرضى، ولا يفتنَّا الشيطان والهوى فَنَرْدَى.



رابعًا: اختلاف العقول ثراء واختلاف القلوب وباءً: إن من نواميس الله بل من آياته الرائعات اختلاف الألسنة والعقول: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (الروم: من الآية 22)، واختلاف اللسان يقتضي بالضرورة اختلاف العقل والفكر بين بني الإنسان، يقول الشاعر:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا

ومن المعلوم من الطب بالضرورة أن التوائم المتماثلة التي خرجت من بويضة واحدة تختلف عقلاً وفكرًا، ومن المعلوم من الأدب العربي بالضرورة أيضًا أنه لم يتفق شاعران على بيت كامل، وأقصى درجات الاتفاق هو شطر بيت، وبالتالي فمهما كانت وسائل التربية التي تهدف إلى التعارف والتفاهم والتكافل والتوادد والتحابب بين الإخوان، ومهما دققنا في اللوائح، وتحرينا أعلى درجات الضبط على يد رجال اللغة والقانون، فسيبقى تفسير كل فرد ظلاً خاصًّا به، وهذا كله ثراء إذا وصلت القلوب إلى حدها الأعلى؛ وهو الإيثار، وتلك درجة المقربين، أو احتفظت بحدها الأدنى؛ وهو سلامة الصدر، وهذه درجة أصحاب اليمين، فإذا نزل الاختلاف من سماء العقول إلى بساط القلوب فسنخرج إلى أصحاب الشمال، وتصير الحالقة التي تحلق الدين، ونصل إلى التنازع وهو مقدمات الفشل في الدنيا، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)﴾ (الأنفال)، وتعم الفرقة وهي مقدمات العذاب في الآخرة، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (آل عمران)، فاختلاف القلوب بناءً على اختلاف العقول هو عين الجفاء، وجهد البلاء، وطريق الشقاء، وغاية الأعداء، وغضبة رب الأرض والسماء، أما المتحابون بجلال الله، والمتزاورون في الله، والمتجالسون في الله، والمتباذلون في الله، فهم على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء والأولياء على قربهم ومنازلهم من الله تعالى، فقدِّموا الهدية على الحجاج واللجاج، والكلم الطيب على القول الفصل، ولغة الالتقاء والولاء على لهجات الانتصاف والمضاء، واكسبوا القلوب واخسروا المواقف، واستمروا في الطريق ولا تخسروا الرفيق.



خامسًا: الحرية الكاملة عند التشاور والالتزام الكامل بعد القرار: لا تصلح جماعة ولا هيئة ولا شركة ولا دولة بغير مساحات شاسعة من الحرية التي لا تضبطها إلا القيم العقدية والأخلاقية والتشريعية، وفي داخل هذا الإطار يجب أن يُسمح قبل اتخاذ أي قرار بأعلى مستوى من المناقشة والحوار، وطرح الرؤى والأفكار، فإذا انتهينا بعدها إلى اتخاذ القرار، فأبجديات الالتزام بل الاحترام لعقول الآخرين أن ينزل الجميع على هذا القرار، فكما لا يجوز اختزال الشورى أو التموج وراء أصحاب الملكات الفردية، ونسيان المصالح الرسالية قبل اتخاذ القرار أو إهمال رأي فرد مهما كان ضعيفًا متضاعفًا أو غريبًا شاذًّا؛ فإن هذه كلها ثراء إن لم يُفِد اليوم في الانطلاق والإيجابيات أفاد غدًا- بإذن الله- في جانب الاحتراز وتجنب السلبيات، فكما لا يجوز ذلك قبل اتخاذ القرار لا يجوز بحال أن يخرج أحدٌ- مهما كان عاليًا في القلوب- على قرار الجماعة أو الهيئة أو المؤسسة أو الدولة، هذه أبجديات أي عمل جماعي وأي تجمع بشري، بل صارت قوانين النجاح لكل مسلم أو كافر، والبديل هو الطغيان الذي يوصلنا إلى نسيان الرسالة والجماعة، لقول الشاعر:

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها

والاستمرار في هذا النهج يؤول إلى الفرعنة: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)﴾ (غافر)، وذروتها: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى(24)﴾ (النازعات)، وهي مسألة ألحَّ القرآن على نبذها وكراهيتها وبغضها حتى لا يصيبنا سيلها ولا رذاذها، نارها أو لفحها.



سادسًا: الحكمة في تقدير الخلاف: هناك اختلافات متوقعة ومحتملة، بل تشير إلى ظاهرة صحية عالية المستوى عندما توجد آراء عدة في قضية واحدة؛ تأكيدًا لركيزة التشاور لكن عندما نفقد الحكمة تكبر الصغائر وتضمر الكبائر، وننسى الفضائل، والمسألة برمتها منذ بدأ الخلاف من عدة أشهر يدور حول تفسير اللوائح وتطبيقها، وليس في ثوابت الجماعة وأصولها، سواء الفكرية أو التربوية أو الحركية ومنها الفهم الشامل للإسلام كما فعلت بعض الجماعات نصًّا، وأخرى تطبيقًا في عدم الدخول في السياسة بمعناها الموسع لا المضيًّق، وبهذا تم اختزال الدين في الجوامع مثل النصرانية "دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر" أو كتب الشيخ علي عبد الرازق في الإسلام وأصول الحكم، وهو أمل الإنجليز منذ بدء الدعوة، وأمل كل الأنظمة من الإخوان اليوم، ولم يكن الخلاف حول جوهر عمل الإخوان بل خاصيتهم الأولى الآن وهي "التربية والتزكية" في التخلي عنها، أو تركها لمزاج كل فرد في الجماعة، أو نتحول إلى جماعة تدرس المتون وتتخلى عن الالتزام بها، وتُكثر الرواية دون الدراية، أو تحفظ النصوص ولا تُصلح بها الواقع، أو تطيل القراءة في الصلاة ولا تصنع بها الحياة، أو تستجيب لضغوط الأنظمة كي تدفعها إلى العنف الداخلي، ويُجتث السلام الاجتماعي والتغيير بالمنهج النبوي الذي لم يقم بعمليات اغتيالات لقادة الكفر بمكة؛ كي يقيم الدولة الإسلامية، كما تفعل بعض الجماعات اليوم، ولم تقل الجماعة نحن سنهتم بالتعريف بالفهم الشامل الوسطي، والتربية عليه دون مشاريع عملية في كل جوانب الحياة التي تفيد أمتنا كما قال الإمام الشهيد: "التعريف والتكوين والتنفيذ"، فهذه أصول لم ولن تتخلى عنها الجماعة، أما خلاف تفسير اللوائح الإدارية فأمر هيِّنٌ ليِّنٌ سرعان ما تمضي عجلة الجماعة بقوتها وأهدافها ونضج رجالها ونسائها وشبابها وفتياتها تستوعب كل هذه الأزيمات.



سابعًا: التحكيم الشرعي طريقنا إلى الصلح وحسم الخلاف: إذا ظلت هذه المقدمات غير شافية ولا كافية في حسم مادة الخلاف، واختلط الحابل بالنابل، ودخل الإعلام في قرارات الاتهام، وصار الرويبضة يفتي في أمر العامة، والرُعاء يُذْكون نيران الفرقة بالإثارة لا الحقيقة، وبالعماية لا الهداية وجب علينا جميعًا أن نؤول إلى التحكيم الشرعي قياسًا على الصلح الأسري إذا دبَّ الشقاق وهُدد الوفاق، واستُدعي الطلاق واستُبعد التلاق، آنئذٍ يجب أن ينتفض الحكماء من هنا وهناك، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (النساء: من الآية 35)، ومن قياس الأولى أن نحل الأزمات داخل الجماعات والشركات أو بينها، وبين الدول بعضهم البعض؛ ولذا أقترح هنا إذا لم تكفِ هذه المنهجيات السابقة أن يرشح كل فريق من فرقاء اختلاف العقول لا القلوب- إذا جازت العبارة- وأن يرشح كلٌّ حكمًا يمثله، ثم يختار الحكمان حكمًا ثالثًا مرجحًا عند الحكم في القضية، ويستحسن أن يكون هذا الحكم الثالث من خارج الجماعة من حكماء وعلماء هذه الأمة وهم كثر بفضل الله تعالى، بشرط أن يوقع كل طرف (إذا جاز هذا التعبير بضرورة الصلح) على الالتزام الكامل بحكم لجنة التحكيم الشرعية، فإذا صدر الحكم صار الأمر مُلزمًا لا مُعلمًا، ووجب على جميع أفراد الجماعة أن ينصحوا من لم يرضَ بالحكم أن يعود إلى سابق عهده، وأصالة دربه، والوفاء بوعده، فإن لم يقبل كان الرجاء أن يتنحى في هدوء، ونرسل له الدعوات في جوف الليل، ووضح النهار أن يرده الله ردًّا جميلاً إلى أحضان دافئة تحبُّه وتجلُّه وترجو له الفيء الحسن، والعودة القريبة تخلقًا بأخلاق الله تعالى الذي يفرح بتوبة عبده إليه كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة: "لله أشد فرحًا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها".



أخيرًا.. كنت أود لو قضيت هذا الوقت في مشواري كتابةً لأمتي في تأصيل قضية فقهية أو تعميق فكرة تربوية لكن القاعدة الأصولية: "لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة"، فوجب البيان وعلى الله قصد السبيل، وهو ربنا وهو نِعم المولى ونِعم النصير.

الأحد، يناير ٠٣، ٢٠١٠

اللائحة العالمية لجماعة الإخوان المسلمين


مقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحابته وسلم.. وبعد،



ففي التاسع من شوال 1402 هجرية الموافق 29 يوليو 1982م ميلادية انعقد مجلس الشورى العالمي وفقًا للائحة المؤقتة السابق اعتمادها من فضيلة المرشد العام للجماعة بتاريخ 3 جمادى الآخرة 1398 هجرية الموافق 10 مايو 1978 ميلادية، وتم إقرار النظام العام لجماعة الإخوان المسلمين، وأصبح هذا النظام (اللائحة) والمتضمن سبعة وأربعون مادةً تنتظمها خمسة أبواب؛ ملزمًا لجميع الأقطار والأفراد.



وبعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات من إقرار هذا النظام، وبناءً على اتساع نشاط الجماعة، وعلى ضوء ما مر بها من تجارب، وسعيًا إلى الوصول إلى الأكمل بعون الله تعالى؛ فقد قامت الجماعة بإجراء دراسة تقويمية لنشاطاتها والأسس التنظيمية لها، ومن بينها النظام العام الذي يحكم حركتها، وقد أجمعت الآراء على أنه لا خلاف حول ما نصت عليه اللائحة من أهداف ووسائل، وأن الأمر بالنسبة لهاتين النقطتين لا يتطلب تعديلاً لائحيًّا، قدر ما يتطلب الاجتهاد في العمل لتحقيقهما بالصورة المتكاملة، والالتزام الفعلي للأقطار والأفراد بما تمَّ الإشارة إليه والنص عليه.



وانتهت بعض هذه الآراء إلى أن المطلوب بعد هذه المرحلة إجراء تعديلات تشمل:

1- مدة ولاية المرشد العام.

2- تعديل نسب ممثلي الأقطار في مجلس الشورى، حسب تغير أحوال بعض الأقطار، مع التوسع في أعداد الإخوة أصحاب الاختصاص الذين يضافون إلى المجلس بطريقة الاختيار للاستفادة من خبراتهم.

3- التوسع في تفصيل حقوق الأفراد تجاه الجماعة وتجاه إخوانهم.

4- إعادة صياغة المادة الخاصة بالبيعة؛ ليكون واضحًا أنها تُؤخذ من الفرد ولشخص المرشد العام للجماعة تحديدًا.

5- ضبط عضوية الأقطار في التنظيم العالمي؛ لتكون موازيةً لضبط عضوية الفرد في القطر.
وبتاريخ 16 من شوال 1414 هجرية الموافق 28 من مارس 1994م ميلادية، قام مجلس الشورى بدراسة ما قُدِّم إليه من مقترحات، وأقر التعديلات الجديدة التي ضمنها النظام العام (اللائحة)، وأصدرها متضمنة أربع وخمسون مادةً، تنتظمها ستة أبواب وهي المرفقة مع هذه المقدمة.



وبناءً على ذلك؛ فإنني أطلب من كل الإخوان الالتزام الصادق بهذه اللائحة، وبذل أقصى الجهد لتحقيق أهدافها، سائلين المولى عز وجل أن يهيئ لهذه الجماعة أمر رشدها؛ لتقوم بأداء رسالتها على الوجه الذي يرضيه عنها.



كما نسأله أن يرحم إمامنا الشهيد حسن البنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، وأن يلحقنا بهم على الخير ونحن مستمسكون بقرآن ربنا دستورنا وبسنة زعيمنا محمد صلى الله عليه وسلم، إنه سبحانه غايتنا وولينا وهو نعم المولى ونعم النصير.. وصلى اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.. والله أكبر ولله الحمد.

المرشد العام
محمد حامد أبو النصر

القاهرة في: غرة ذي القعدة 1414 هجرية= 12 أبريل 1994 ميلادية.




بسم الله الرحمن الرحيم

النظام العام للإخوان المسلمين

الباب الأول:

اسم الجماعة ومقرها

مادة (1): في شهر ذي القعدة 1347هج 1928م تألفت جماعة الإخوان المسلمين، ومقرها الرئيسي مدينة القاهرة، ويجوز نقل القيادة في الظروف الاستثنائية بقرار من مجلس الشورى إذا تعذَّر ذلك من مكتب الإرشاد.



الباب الثاني:

الأهداف والوسائل


مادة (2): الإخوان المسلمون هيئة إسلامية جامعة، تعمل لإقامة دين الله في الأرض، وتحقيق الأغراض التي جاء من أجلها الإسلام الحنيف، ومما يتصل بهذه الأغراض:



أ‌- تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس كافة وإلى المسلمين خاصة، وشرحها شرحًا دقيقًا يوضحها ويردها إلى فطرتها وشمولها، ويدفع عنها الأباطيل والشبهات.



ب‌- جمع القلوب والنفوس على مبادئ الإسلام، وتجديد أثرها الكريم فيها، وتقريب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية.



ج- العمل على رفع مستوى المعيشة للأفراد وتنمية ثروات الأمة وحمايتها.



د- تحقيق العدالة الاجتماعية والتأمين الاجتماعي لكل مواطن، ومكافحة الجهل والمرض والفقر والرذيلة، وتشجيع أعمال البر والخير.



هـ- تحرير الوطن الإسلامي بكل أجزائه من كل سلطان غير إسلامي، ومساعدة الأقليات الإسلامية في كل مكان، والسعي إلى تجميع المسلمين حتى يصيروا أمة واحدة.



و- قيام الدولة الإسلامية التي تنفِّذ أحكام الإسلام وتعاليمه عمليًّا، وتحرسها في الداخل، وتعمل على نشرها وتبليغها في الخارج.



ز- مناصرة التعاون العالمي مناصرة صادقة في ظل الشريعة الإسلامية التي تصون الحريات وتحفظ الحقوق، والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية على أساس جديد من تآزر الإيمان والمادة، كما كفلت ذلك نظم الإسلام الشاملة.



مادة (3): يعتمد الإخوان المسلمون في تحقيق هذه الأغراض على الوسائل الآتية:

أ‌- الدعوة: بطريق النشر والإذاعة المختلفة من الرسائل والنشرات والصحف والمجلات والكتب والمطبوعات وتجهيز الوفود والبعثات في الداخل والخارج.



ب‌- التربية: لتطبع أعضاء الجماعة على هذه المبادئ، وتعكس معنى التدين قولاً وعملاً في أنفسهم أفرادًا وبيوتًا، وتربيتهم تربية صالحة؛ عقيديًّا وفق الكتاب والسنة، وعقليًّا بالعلم، وروحيًّا بالعبادة وخلقيًّا بالفضيلة، وبدنيًّا بالرياضة، وتثبيت معنى الأخوة الصادقة والتكامل التام والتعاون الحقيقي بينهم؛ حتى يتكون رأي إسلامي موحد، وينشأ جيل جديد يفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، ويعمل بأحكامه ويوجه النهضة إليه.



ج- التوجيه: بوضع المناهج الصالحة في كل شئون المجتمع من التربية والتعليم والتشريع والقضاء والإدارة والجندية والاقتصاد والصحة والحكم، والتقدم بها إلى الجهات المختصة، والوصول بها إلى الهيئات السياسية والتشريعية والتنفيذية والدولية لتخرج من دور التفكير النظري إلى دور التنفيذ العملي، والعمل بجد على تنقية وسائل الإعلام مما فيها من شرور وسيئات والاسترشاد بالتوجيه الإسلامي في ذلك كله.



د- العمل: بإنشاء مؤسسات تربوية واجتماعية واقتصادية وعلمية، وتأسيس المساجد والمدارس والمستوصفات والملاجئ والنوادي، وتأليف اللجان لتنظيم الزكاة والصدقات وأعمال البر والإصلاح بين الأفراد والأسر، ومقاومة الآفات الاجتماعية والعادات الضارة والمخدرات والمسكرات والمقامرة، وإرشاد الشباب إلى طريق الاستقامة، وشغل الوقت بما يفيد وينفع ويستعان على ذلك بإنشاء أقسام مستقلة طبقًا للوائح خاصة.



ه- إعداد الأمة: إعدادًا جهاديًّا؛ لتقف جبهة واحدة في وجه العزاة والمتسلطين من أعداء الله، تمهيدًا لإقامة الدولة الإسلامية الراشدة.



الباب الثالث:

الأعضاء وشروط العضوية


مادة (4):

أ‌- يقضي المرشح لعضوية الجماعة مدة سنة على الأقل تحت الاختبار، فإذا ثبت قيامه بواجبات العضوية، مع معرفته بمقاصد الدعوة ووسائلها، وتعهَّد بأن يناصرها ويحترم نظامها، ويعمل على تحقيق أغراضها، ثم وافقت الجهة المسئولة عنه على قبوله عضوًا في الجماعة؛ فيصبح أخًا منتظمًا لمدة ثلاث سنوات.



ب‌- إذا ثبت خلال السنوات الثلاث الآنفة الذكر قيام الأخ بواجبات عضويته؛ فللجهة المسئولة أن تقبله أخًا عاملاً على أن يؤدي البيعة التالية لفضيلة المرشد العام:

(أعاهد الله العظيم على التمسك بأحكام الإسلام والجهاد في سبيله، والقيام بشروط عضوية جماعة الإخوان المسلمين وواجباتها، والسمع والطاعة لقيادتها في المنشط والمكره- في غير معصية- ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وأبايع على ذلك، والله على ما أقول وكيل). ويمكن أن تؤخذ لشخص المرشد العام أمام المراقب العام للقطر (أو من ينوب عنه) إذا تعذر إعطاؤها للمرشد العام مباشرة.



مادة (5): على كل عضو أن يدفع اشتراكًا ماليًّا شهريًّا أو سنويًّا وفق النظام المالي لكل قطر، ولا يمنع ذلك من المساهمة في نفقات الدعوة بالتبرع والوصية والوقف وغيرها، كما أن للدعوة حقًّا في زكاة أموال القادرين على ذلك.



مادة (6): إذا قصَّر العضو في بعض واجباته، أو فرَّط في حقوق الدعوة اتُّخذت الإجراءات الجزائية اللازمة في حقه، وفق النظام الجزائي الخاص بقطره بما في ذلك الإعفاء من العضوية.



مادة (7): لكل أخ الحق في التعبير عن رأيه، وفق آداب الإسلام وبالصورة التنظيمية.



مادة (8): للأخ الحق في المبادرة والابتكار في الاقتراحات المختلفة.



مادة (9): للأخ الحق في التظلم والمقاضاة والاستئناف.



مادة (10): للأخ على الجماعة وعلى إخوانه الحق في التكافل والتضامن كما أمر الإسلام.



الباب الرابع:

الهيئات الإدارية الرئيسية للإخوان المسلمين


مادة (11): الهيئات الإدارية الرئيسية للإخوان المسلمين هي: المرشد العام، مكتب الإرشاد العام، مجلس الشورى العام.



أولاً: المرشد العام:

مادة (12): المرشد العام للإخوان المسلمين هو المسئول الأول للجماعة، ويرأس مكتب الإرشاد ومجلس الشورى العام، ويقوم بالمهمات التالية:

أ‌- الإشراف على كل إدارات الجماعة، وتوجيهها، ومراقبة القائمين على التنفيذ، ومحاسبتهم على كل تقصير وفق نظام الجماعة.

ب‌- تمثيل الجماعة في كل الشئون والتحدث باسمها.

ج‌- تكليف من يراه من الإخوان للقيام بمهام يحدد نطاقها له.

د‌- دعوة المراقبين العامين الممثلين للأقطار للاجتماع عند الحاجة.



مادة (13): يشترط فيمن يرشح مرشدًا عامًّا ما يلي:

أ‌- لا يقل عمره عن أربعين سنةً هلاليةً.

ب‌- أن يكون قد مضى على انتظامه أخًا عاملاً مدة لا تقل عن خمس عشرة سنةً هلاليةً.

ج‌- أن تتوفر فيه الصفات العلمية (وخاصة فقه الشريعة) والعملية والخلقية التي تؤهله لقيادة الجماعة.



مادة (14): يتم اختيار المرشد العام وفق المراحل الآتية:

أ‌- يقوم مكتب الإرشاد العام بعد استشارة المكاتب التنفيذية في الأقطار أو المراقبين العامين أو ثلث أعضاء مجلس الشورى بترشيح أكثر اثنين قبولاً لدى المكاتب إذا لم يتم الإجماع على واحد ممن تتوفر فيهم الشروط المذكورة في المادة (13).



ب‌- بناء على ذلك وبقرار من مكتب الإرشاد العام؛ يوجه نائب المرشد العام الدعوة إلى مجلس الشورى العام لاجتماع مدته أسبوع كحد أقصى يجري فيه انتخاب المرشد العام الجديد، ويحدد في الدعوة الزمان والمكان والموضوع والنصاب، وتوجه الدعوة قبل شهر على الأقل من الموعد المحدد.



ج- ينعقد اجتماع مجلس الشورى العام برئاسة نائب المرشد العام، فإذا كان هو المرشح فأكبر الأعضاء سنًّا، ويجري انتخاب المرشد العام بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس (النصاب لا يقل عن الثلثين)، فإذا لم يتم ذلك أُجِّل الاجتماع إلى موعد آخر لا يقل عن شهر ولا يزيد عن شهرين ولمدة أسبوع أيضًا، ويجري فيه انتخاب المرشد العام بالأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس (النصاب لا يقل عن ذلك).



مادة (15): عندما يتم اختيار المرشد العام يؤدي العهد التالي أمام مجلس الشورى العام:

(أعاهد الله تعالى على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، والالتزام بمنهاج الإخوان المسلمين، ونظامهم الأساسي، منفذًا قرارات الجماعة المناطة بي ولو خالفت رأيي، والله على ما أقول شهيد).



ثم يجدِّد أعضاء مجلس الشورى العهد أمام فضيلة المرشد العام، مستشعرين أركان البيعة العشرة:
(أعاهد الله العظيم على التمسك بأحكام الإسلام والجهاد في سبيله، والقيام بشروط عضوية جماعة الإخوان المسلمين وواجباتها، والسمع والطاعة لقيادتها في المنشط والمكره- في غير معصية- ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وأبايع على ذلك، والله على ما أقول وكيل).



مادة (16): يضطلع المرشد العام بمهمته فور انتخابه وأدائه للعهد، وعليه أن يستقيل من عمله الخاص ويتفرغ للمهمة التي اختير لها، ويبقى في مسئوليته ما دام أهلاً لذلك.



مادة (17): لا يصح للمرشد العام بشخصه ولا بصفته أن يشترك في إدارة شركات أو أعمال اقتصادية، حتى ما يتصل فيها بالجماعة وأغراضها صيانةً لشخصه وتوفيرًا لوقته ومجهوده على أن يكون له الحق في مزاولة الأعمال العلمية والأدبية بموافقة مكتب الإرشاد العام.



مادة (18): تتحمل الجماعة نفقات المرشد العام وفق اللائحة المالية الخاصة بالمتفرغين.



مادة (19): تنتهي ولاية المرشد العام في الحالات الآتية:



أ‌- إذا أخل المرشد العام بواجباته، أو فقد الأهلية اللازمة... فلمجلس الشورى دراسة الوضع واتخاذ القرار المناسب فإذا وجد أن مصلحة الدعوة تقتضي إعفاءه يدعو إلى جلسة أخرى مخصصة لذلك، ويجب أن يصدر قرار الإعفاء بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس.



ب‌- إذا قدَّم المرشد العام استقالته يدعو مكتب الإرشاد مجلس الشورى لدراسة أسباب الاستقالة واتخاذ القرار المناسب، وفي حالة إصرار المرشد على استقالته يتم قبولها بالأكثرية المطلقة لأعضاء المجلس.



ج‌- إذا تُوفي المرشد العام يتولى نائبه صلاحياته كافة، وتتخذ إجراءات انتخاب جديد وفق المادة (13) من هذه اللائحة.



مادة (20): يختار المرشد العام نائبًا له أو أكثر من بين أعضاء مكتب الإرشاد العام.



مادة (21): تكون مدة ولاية المرشد العام ست سنوات قابلة للتجديد، ويستثنى من ذلك المرشد الحالي.



مادة (22): يحتفظ المرشد العام بعد انتهاء ولايته بعضوية مجلس الشورى العالمي مدى الحياة، إلا إذا كان انتهاء الولاية داخلاً تحت نص الفقرة (ا) من المادة (19) من اللائحة، وهي الإخلال بواجباته أو فقد الأهلية.



ثانيًا: مكتب الإرشاد العام:

مادة (23): مكتب الإرشاد العام هو القيادة التنفيذية العليا للإخوان المسلمين، والمشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارتها.



مادة (24): يتألف مكتب الإرشاد من ثلاثة عشر عضوًا عدا المرشد العام، يتم اختيارهم وفق الأسس التالية:



أ‌- ثمانية أعضاء ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه من الإقليم الذي يقيم فيه المرشد العام.

ب‌- خمسة أعضاء ينتخبهم مجلس الشورى من أعضائه، ويراعى في اختيارهم التمثيل الإقليمي.

ج‌- يختار المرشد العام من بين أعضاء مكتب الإرشاد أمينًا للسر وأمينًا للمالية.



مادة (25): يشترط فيمن يرشح لعضوية مكتب الإرشاد العام ما يلي:

أ‌- أن يكون من بين أعضاء مجلس الشورى العام.

ب‌- ألا تقل سنه عن ثلاثين سنةً هجريةً.

ت‌- أن يتفرغ من عمله لعضوية مكتب الإرشاد العام.



مادة (26): إذا تم انتخاب أعضاء المكتب يؤدي كل منهم أمام المجلس العهد التالي:
(أعاهد الله تعالى على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن أكون حارسًا لمنهاج الإخوان المسلمين ونظامهم الأساسي، منفذًا لقرارات مكتب الإرشاد وإن خالفت رأيي، مجاهدًا في سبيل تحقيق غاية الجماعة العامة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وأبايع الله على ذلك، والله على ما أقول وكيل).



مادة (27): مدة ولاية مكتب الإرشاد أربع سنوات هجرية، ويجوز اختيار العضو لأكثر من مرة، وإذا خلا مكان أحد الأعضاء قبل مضي المدة المحددة حل محله الذي يليه في عدد الأصوات في انتخابات المكتب، وإذا كان أحد أعضاء المكتب مراقبًا عامًّا في قطره، فعلى القطر أن يختار مراقبًا بدله.



مادة (28): من واجبات عضو المكتب الحرص على مصلحة الجماعة، والمواظبة على حضور الجلسات، والحفاظ على سرية المداولات واحترام القرارات ولو كانت مخالفة لرأيه الخاص، وليس له نقدها أو الاعتراض عليها متى صدرت بصورة قانونية، والقيام بالمهمات التي يكلف بإنجازها على أكمل وجه، وإذا قصر في واجبات عضويته كان للمكتب أن يؤاخذه على التقصير بلفت نظره أو إنذاره أو بالإيقاف مدة لا تزيد عن شهر، أو بالإعفاء من عضوية المكتب، ويجب أن يصدر قرار الإعفاء من مجلس الشورى في جلسة يحضرها العضو ليشرح وجهة نظره فيما نُسب إليه.



مادة (29): يقوم مكتب الإرشاد العام بالمهمات الآتية:

أ‌- تحديد مواقف الجماعة الفكرية والسياسية من كافة الأحداث العالمية، أو تلك التي ترتبط بسياسة الجماعة، أو التي تؤثر في أي قطر من الأقطار، وذلك في ضوء الخطة العامة التي يضعها مجلس الشورى مع مراعاة أحكام المادة (50) من الباب السادس، وله أن يقوم بنفسه أو يكلف من يرى بتأليف الرسائل وإصدار النشرات والتعليمات التي تكفل شرح الدعوة وبيان أغراضها ومقاصدها، ومراجعة ما تصدره تنظيمات الأقطار قبل نشره لصلته بصميم الفكرة.



ب‌- الإشراف على سير الدعوة وتوجيه سياستها، وتنفيذ أحكام اللائحة العامة، ومراقبة القائمين على التنفيذ.



ج- رسم الخطوات اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس الشورى العام في جميع الأقطار.



د‌- تكوين اللجان والأقسام المتخصصة في المجالات اللازمة، واعتماد لوائحها ومحاسبتها.



ه‌- وضع الخطة العامة وعرضها على مجلس الشورى العام لاعتمادها.



و‌- إعداد التقرير السنوي العام عن أعمال القيادة وأحوال الجماعة والوضع المالي لعرضه على مجلس الشورى العام.



ز- اختيار مراجع للحسابات من غير أعضائه.



مادة (30): جلسات المكتب دورية وتحدد بقرار منه، وعلى كل عضو حضور الجلسات الدورية دون حاجة إلى دعوة، ويجتمع المكتب في غير الموعد الدوري إذا حدث ما يدعو إلى ذلك بدعوة من المرشد العام أو من يقوم مقامه أو بطلب يقدم إليه من أحد أعضائه، وبموافقة أربعة أعضاء على الطلب، وتكون الجلسة قانونية إذا حضرها أغلبية الأعضاء المطلقة، وتكون القرارات صحيحة متى صدرت عن الأغلبية المطلقة للحاضرين، وإذا تساوت الأصوات رجح جانب رئيس الجلسة.



مادة (31): يرأس اجتماعات المكتب المرشد العام أو نائبه عند غيابه أو أكبر الأعضاء سنًّا في حالة تخلف النائب، يتلى محضر الاجتماع السابق ويصدق عليه، ثم ينظر في جدول الأعمال ولا يكون القرار المتخذ في غياب المرشد أو نائبه نافذًا إلا بعد اعتماده من أحدهما.



مادة (32): أمين السر العام يمثل مكتب الإرشاد العام تمثيلاً كاملاً في كل المعاملات إلا في الحالات الخاصة التي يرى المكتب فيها انتداب أخ آخر بقرار قانوني منه.



مادة (33): تشكل الأمانة العامة من جهاز تنفيذي، يرأسه الأمين العام على أن يقيم في البلد الذي يقيم فيه المرشد، ويجوز أن تمارس عملها من خارج بلده إذا دعت الضرورة لذلك.



مادة (34): مهمة أمين السر العام متابعة تنفيذ قرارات مكتب الإرشاد، ومراقبة نواحي النشاط وأقسام العمل، وله أن يستعين بغيره من الأعضاء أو الموظفين، ولكنه هو المسئول أمام المكتب عما يسنده إليهم من أعمال، وفي حالة غيابه أو تعذر قيامه بعمله ينتدب المكتب من بين أعضائه من يحل محله مؤقتًا.



مادة (35): مهمة أمين المالية ضبط أموال الجماعة، وحصر ما يرد منها وما يصرف ومراقبة كل نواحي النشاط المالي والحسابي، والإشراف على تنظيمها وفق اللائحة المالية، وإحاطة المكتب علمًا بذلك في فترات متقاربة، وله أن يستعين بغيره من الإخوان العاملين تحت مسئوليته، وفي حالة غيابه أو تعذر قيامه بعمله ينتدب المكتب من يقوم بمهمته مؤقتًا.



ثالثًا: مجلس الشورى العام:

مادة (36): مجلس الشورى العام هو السلطة التشريعية لجماعة الإخوان المسلمين وقراراته ملزمة، ومدة ولايته أربع سنوات هجرية.



مادة (37):

أ‌- يتألف مجلس الشورى العام من ثلاثين عضوًا على الأقل، يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الأقطار، ويتم اختيارهم من قِبل مجالس الشورى في الأقطار من بين أعضائها.



ب‌- يجوز لمجلس الشورى إضافة خمسة أعضاء من ذوي الاختصاص إلى عضوية المجلس.



ج- يمكن تمثيل أية تنظيم إخواني جديد في مجلس الشورى إذا اعتمده مكتب الإرشاد العام.



د- إذا كان ممثل القطر في مجلس الشورى العام واحدًا، فيجب أن يكون هو المراقب العام، وإذا كان للقطر أكثر من ممثل فيجب أن يكون المراقب العام أحدهم، وإذا تعذر مشاركة المراقب العام كعضو ثابت في المجلس يمكن للقطر اختيار غيره.



مادة (38): يشترط فيمن يختار لمجلس الشورى الشروط الآتية:

أ‌- أن يكون من الإخوان العاملين الذين مارسوا عضوية المكتب التنفيذي أو مجلس الشورى في أقطارهم.

ب‌- ألا يقل سنه عن ثلاثين سنةً هجريةً.

ج- أن يكون قد مضى على اتصاله بالدعوة خمس سنوات على الأقل.

د‌- أن يكون متصفًا بالصفات الخلقية والعلمية التي تؤهله لذلك.

ه‌- أن لا تكون قد صدرت في حقه عقوبة التوقيف خلال الخمس سنوات السابقة.



مادة (39): يقوم مجلس الشورى العام بالمهمات التالية:

أ‌- انتخاب المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد العام وفق المادتين (14)، (24).

ب‌- إقرار الأهداف والسياسات العامة للجماعة، وتحديد موقفها من مختلف الاتجاهات والتجمعات والقضايا المتنوعة.

ج- إقرار الخطة العامة والوسائل التنفيذية اللازمة.

د‌- مناقشة التقرير العام السنوي والتقرير المالي وإقرارهما، واعتماد الميزانية للعام الجديد.

ه- انتخاب أعضاء المحكمة العليا التي تنظر في القضايا التي تحول إليها من قِبل المرشد العام أو مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى العام.

و‌- محاسبة أعضاء مكتب الإرشاد العام مجموعة وأفرادًا، وقبول استقالتهم بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.

ز‌- إعفاء المرشد العام أو قبول استقالته وفق المادة (19) من هذه اللائحة.



ح‌- تعديل اللائحة بناء على اقتراح يقدمه فضيلة المرشد العام أو مكتب الإرشاد، أو اقتراح يوافق عليه ثمانية من أعضاء مجلس الشورى العام، ويجب إبلاغ الأعضاء بنص التعديل قبل شهر من النظر فيه، ويتم التعديل بموافقة ثلثي الأعضاء.



مادة (40): يجتمع مجلس الشورى العام دوريًّا كل ستة أشهر في موعد يحدده لنفسه، ويجتمع استثنائيًّا بدعوة من المرشد العام، أو من يقوم مقامه، أو بقرار من مكتب الإرشاد العام، أو بناء على طلب يوافق عليه ثلث أعضاء مجلس الشورى، ولا يكون الاجتماع صحيحًا إلا إذا حضرته الأغلبية المطلقة إلا في الحالات التي اشترط فيها نصاب خاص، فإذا لم يتوفر العدد أجل الاجتماع لموعد آخر، وأعيدت الدعوة، ونص فيها على الموضوع، فإذا لم يتوفر النصاب مرة أخرى؛ تطبق المادة (43) من هذه اللائحة.



وتكون القرارات صحيحة إذا صدرت بموافقة أغلبية الحاضرين المطلقة إلا في الحالات التي اشترط لها نصاب خاص.



مادة (41): يجب أن يتم إبلاغ أعضاء المجلس بموعد أي اجتماع قبل انعقاده بشهر على الأقل، ويرفق مع التبليغ جدول الأعمال إلا في الحالات الطارئة أو المستعجلة.



مادة (42): إذا تم استبدال أحد الأعضاء وفق النظام الداخلي للقطر الذي ينتمي إليه؛ فيجب إبلاغ مكتب الإرشاد العام بذلك فورًا.



مادة (43): إذا تعذَّر اجتماع مجلس الشورى العام يقوم مكتب الإرشاد العام بجميع صلاحياته، باستثناء تعديل اللائحة أو إعفاء المرشد العام حتى يتيسر اجتماع المجلس.



مادة (44): يشكل مجلس الشورى العام محكمة عليا تحدد صلاحياتها وأصول المحاكمة لديها في لائحة خاصة، وللمجلس حق تشكيل لجان تحكيمية عند الحاجة.



مادة (45): إذا قصر أحد أعضاء مجلس الشورى العام في واجباته، أو أخل بشروط عضويته نصحه فضيلة المرشد العام، فإذا تكرر منه نفس الفعل أحاله إلى المحكمة العليا إلا إذا كان عضوًا بالمكتب فيتخذ بشأنه ما نص عليه في المادة (39).



مادة (46): تزول صفة العضوية عن عضو مجلس الشورى العام بقرار من المجلس نفسه أو المحكمة العليا، كما يجوز لفضيلة المرشد العام أن يأمر بإيقاف أي عضو عن عمله على أن يعرض أمره فورًا على الجهة المختصة للنظر في شأنه، وله أن يتظلم لدى فضيلة المرشد العام.



مادة (47): يؤلف مجلس الشورى العام من بين الإخوان العاملين أقسامًا ولجانًا دائمة أو مؤقتة تختص كل منها بدراسة أحد أوجه النشاط، وتضع كل لجنة لائحة داخلية يقرها مجلس الشورى.



مادة (48): الأقسام واللجان المقترحة يمكن زيادتها أو إنقاصها حسب ما يقتضيه نشاط الجماعة.



الباب الخامس:

شروط عضوية القطر في التنظيم العالمي


مادة (49): يشترط لقبول أي تنظيم قطري عضوًا في التنظيم العالمي تحقق الأمور الآتية:

أ‌- أن يكون لهذا التنظيم لائحة يعتمدها مكتب الإرشاد العام، وتتضمن وجود مجلس شورى ومكتب تنفيذي على الأقل إلى جانب المراقب العام.

ب‌- أن يعتمد المنهج التربوي للجماعة.

ج- أن يكون له تأثير بارز على الساحة الإسلامية في بلده.

د- يتم اعتماد عضوية القطر بقرار من مكتب الإرشاد العام بعد تحقق الشروط المنصوص عليها في كل من (أ، ب، ج).

الباب السادس:

تنظيم العلاقة بين القيادة العامة

وقيادات الأقطار

مادة (50): تتحدد العلاقة بين القيادة العامة للجماعة وقيادات الأقطار ضمن الدوائر التالية:

أ‌- الدائرة الأولى: وهي التي يجب فيها على قيادات الأقطار الالتزام بقرارات القيادة العامة متمثلة في فضيلة المرشد العام ومكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام، وتشمل ما يلي:



1- الالتزام بالمبادئ الأساسية الواردة في هذه اللائحة، والالتزام بالمنهج الذي يقره مجلس الشورى العام.

2- الالتزام بفهم الجماعة للإسلام المستمد من الكتاب والسنة والمبين في الأصول العشرين.

3- الالتزام بسياسات الجماعة ومواقفها تجاه القضايا العامة، كما يحددها مكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام.

4- الالتزام بالحصول على موافقة مكتب الإرشاد العام قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار سياسي هام.



ب‌- الدائرة الثانية: وهي التي يجب فيها على قيادات الأقطار التشاور والاتفاق مع فضيلة المرشد العام أو مكتب الإرشاد العام قبل اتخاذ القرار، وتشمل جميع المسائل المحلية الهامة، والتي قد تؤثر على الجماعة في قطر آخر.



ت‌- الدائرة الثالثة: وهي التي تتصرف فيها قيادات الأقطار بحرية كاملة، ثم تعلم مكتب الإرشاد العام في أول فرصة ممكنة أو في التقرير السنوي الذي يرفع من المراقب العام، وتشمل هذه الدائرة ما يلي:

1- كل ما يتعلق بخطط الجماعة في القطر ونشاط أقسامها ونمو تنظيمها.

2- المواقف السياسية في القضايا المحلية، والتي لا تؤثر على الجماعة في قطر آخر شريطة الالتزام بالمواقف العامة للجماعة.

3- الوسائل المشروعة التي يعتمدها القطر لتحقيق أهداف الجماعة ومبادئها على ضوء أوضاعه وظروفه.



مادة (51): لكل قطر أن يضع لنفسه لائحة تنظم أوجه النشاط وتتفق مع ظروفه، مع مراعاة عدم تعارض أحكامها مع هذه اللائحة، ووجوب اعتمادها من مكتب الإرشاد العام قبل تنفيذها.



مادة (52): يقدم كل مراقب عام تقريرًا سنويًّا عن سير الدعوة ونشاط الجماعة والاقتراحات التي يراها كفيلة بتحقيق المصلحة في إقليمه إلى مكتب الإرشاد العام قبل انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الشورى العام.



مادة (53): مساهمة في أعباء الدعوة يلتزم كل قطر بتسديد اشتراك سنوي تحدد قيمته بالاتفاق مع مكتب الإرشاد العام.



مادة (54): على الإخوان الذين يغتربون عن أوطانهم أن يخضعوا لقيادة الجماعة في القطر الذي يقيمون فيه.



سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

(وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3))


الله أكبر ولله الحمد

اللائحة العامة لجماعة الإخوان المسلمين


مادة (1) الهيئات الرئيسية

أولاً- المرشد العام

ثانيًا- مكتب الإرشاد

ثالثًا- مجلس الشورى

رابعًا- مجالس شورى المحافظات

خامسًا- المكاتب الإدارية للمحافظات



الباب الأول

الشورى ومكتب الإرشاد

الفصل الأول

مادة (2) المرشد العام هو مرشد الجماعة وممثلها، وبالإضافة إلى مسئولياته واختصاصاته طبقًا للائحة العامة هو الرئيس العام للجماعة في مصر ورئيس كل من مكتب الإرشاد ومجلس الشورى، وله حق حضور جميع أقسام وتشكيلات الجماعة وتنظيماتها ورئاستها، والمرجع في كل ما يتعلق به إلى اللائحة العامة.



مادة (3) للمرشد العام أن يخول نائبه الأول بعض اختصاصاته حسبما تقتضيه المصلحة، وله أن ينيب غيره من النواب في رئاسة مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى أو في غير ذلك من أقسام وتشكيلات الجماعة وتنظيماتها.



مادة (4) في حالة غياب المرشد العام خارج الجمهورية أو تعذر قيامه بمهامه لمرض أو لعذر طارئ يقوم نائبه الأول مقامه في جميع اختصاصاته.



مادة (5) في حالة حدوث موانع قهرية تحول دون مباشرة المرشد لمهامه يحل محله نائبه الأول ثم الأقدم فالأقدم من النواب ثم الأكبر فالأكبر من أعضاء مكتب الإرشاد.



الفصل الثاني- مكتب الإرشاد

مادة (6) مكتب الإرشاد:

هو الهيئة الإدارية والقيادة التنفيذية العليا وهو المشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارتها والمختص بكل شئونها وبتنظيم أقسامها وتشكيلاتها.



مادة (7) تكوين مكتب الإرشاد:

يتكون مكتب الإرشاد- فضلاً عن المرشد العام- من:

أ) ستة عشر عضوًا ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه بطريق الاقتراع السري على أن يكون من كل قطاع جغرافي عضو واحد على الأقل.



ب) ثلاثة أعضاء على الأكثر يجوز لمكتب الإرشاد تعيينهم بأغلبية أعضائه المنتخبين المقيمين بالجمهورية.



جـ) يشترط حصول العضو المنتخب على أكثر من نصف أصوات أعضاء مجلس الشورى الحاضرين بجلسة الاقتراع، فإذا لم يتحقق ذلك في الاقتراع الأول أعيد الاقتراع على أن ينحصر الاختيار بين مَن حصلوا على أعلى أصوات في الاقتراع الأول، فإذا كان عددهم يزيد على ضعف العدد المطلوب استكماله يقتصر الاقتراع بين ضعف العدد المطلوب من الحائزين على أكثر الأصوات.



وفي حالة خلو مكان أحد الأعضاء المنتخبين يحل محله من يليه في آخر اقتراع في عدد الأصوات من الفئة التي ينتمي إليها بشرط ألا يقل عن 40% من عدد الأعضاء الحاضرين بجلسة الاقتراع، فإذا لم يتحقق ذلك انتخب مجلس الشورى في أول اجتماعٍ له مَن يحل محله.
وإذا زالت عضوية أحد الأعضاء المعينين جاز لمكتب الإرشاد أن يعين من يحل محله.



مادة (8) شروط عضوية مكتب الإرشاد:

يشترط فيمن ينتخب أو يعين عضوًا بمكتب الإرشاد الآتي:

أ) أن يكون قد بلغ من العمر ثلاثين سنة.



ب) أن يكون قد مضت على قبوله عضوًا بالجماعة عشر سنوات على الأقل.



جـ) أن يكون عضوًا بمجلس الشورى.



د) أن يكون متصفًا بالصفة الخلقية والعلمية التي تؤهله لمهام المكتب ومسئولياته، ويستثنى العضوان المقيمان بالخارج من شرط عضوية مجلس الشورى.



هـ) يجوز لمكتب الإرشاد بموافقة أحد عشر عضوًا من أعضائه المنتخبين المقيمين بالجمهورية استثناء الأعضاء المعينين من الشرطين المنصوص عليهما بالفقرتين ب، ج، وفي هذه الحالة يعتبر العضو المعين بالمكتب عضوًا معينًا بمجلس الشورى، ولو جاوز ذلك العدد الجائز لمكتب الإرشاد تعيينه على أن تجبر الزيادة عند خلو مكان أحد الأعضاء المعينين.



و) باستثناء رئيس المكتب الإداري لمحافظة القاهرة لا يجوز الجمع بين عضوية مكتب الإرشاد وعضوية المكاتب الإدارية.



وفي حالة انتخاب رئيس المكتب الإداري أو تعيينه عضوًا بمكتب الإرشاد ينتخب مجلس شورى المحافظة رئيسًا له وللمكتب الإداري من بين ممثليه في مجلس الشورى العام، فإذا لم يكن للمحافظة ممثلون في مجلس الشورى العام غير الرئيسي السابق انتخب من بين أعضائه رئيسًا له وللمكتب الإداري، ويعتبر العضو المنتخب في هذه الحالة عضوًا بمجلس الشورى العام على أن تجبر الزيادة عند أول خلو.



وفي حالة انتخاب أحد أعضاء المكتب الإداري عضوًا بمكتب الإرشاد أو تعيينه ينتخب مجلس شورى المحافظة من يحل محله في عضوية مكتب إداري المحافظة.



مادة (9) مدة عضوية المكتب:

أ) مدة عضوية مكتب الإرشاد أربع سنوات اعتبارًا من تاريخ أول انعقاد للمكتب بعد تمام إجراءات انتخابه على ألا يتأخر ذلك عن خمسة عشر يومًا من بداية دورة مجلس الشورى التي تجري فيها الانتخابات وتكون مدة الأعضاء المعينين لنهاية مدة المكتب المنتخب أيًّا كان تاريخ تعيينهم.



ب) يكمل العضو الذي يحل محل غيره المدة المقررة للمكتب طبقًا للفقرة (أ) السابقة.



جـ) في جميع الأحوال أيضًا تستمر عضوية المكتب ولو تجاوزت المدد المشار إليها آنفًا إلى أن يجتمع مجلس الشورى وينتخب المكتب الجديد.



د) يجوز لمجلس الشورى تجديد انتخاب الأعضاء الذين انتهت مدة عضويتهم لدورة واحدة تالية فقط ولا يجوز للمكتب تعيين عضو المكتب لأكثر من مرة واحدة.



مادة (10) زوال العضوية:

تزول عضوية مكتب الإرشاد لأحد الأسباب الآتية:



أ) الوفاة.



ب) انتهاء مدة العضوية دون تجديدها.



جـ) طلب الإعفاء ويجوز للمكتب قبول الطلب أو مراجعة العضو، ويعتبر طلب الإعفاء مقبولاً إذا لم يسحبه العضو خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه رغم مراجعة المكتب له.



د) فقد العضو الصلاحية لأسباب صحية أو غيرها، ويصدر قرار الإعفاء من مجلس الشورى باقتراع سري بأغلبية عدد أعضائه بناءً على طلب مكتب الإرشاد أو عشرين عضوًا من أعضاء مجلس الشورى بعد تحقيق تجريه لجنة التحقيق المشار إليها بالبند (م) من المادة 17 بالباب الثالث.



هـ) قيام ظروف قهرية تحول دون إمكان مباشرة العضو مهامه مدة تزيد على ستة أشهر ويصدر قرار الإعفاء من مكتب الإرشاد بعد أخذ رأي اللجنة المشار إليها في البند (م) من المادة 17 من الفصل الثالث بأغلبية أحد عشر عضوًا من أعضاء المكتب المقيمين بالجمهورية.



و) بالنسبة للعضوين المقيمين بالخارج تزول العضوية بانتهاء إقامة العضو بصفة مستقرة بالخارج، ويصدر القرار بزوال العضوية في هذه الحالة مكتب الإرشاد على النحو المشار إليه بالفقرة السابقة.



مادة (11) اجتماعات مكتب الإرشاد.

أ) مقر مكتب الإرشاد واجتماعاته تكون بالقاهرة ويجوز انعقاده بمكان آخر إذا دعت الضرورة لذلك بناءً على قرارٍ من المرشد العام أو أغلبية أعضاء المكتب.



ب) تكون اجتماعات مكتب الإرشاد اجتماعات دورية يحددها، وللمرشد العام أن يدعو المكتب لاجتماعاتٍ أخرى كلما وجد داعيًا لذلك، كما يجب دعوة المكتب كلما طلب خمسة من أعضائه ذلك.



هـ) تكون اجتماعات المكتب صحيحة بحضور أكثر من نصف أعضائه المقيمين بالجمهورية، وفي حالة تخلف المرشد العام ونائبه الأول عن حضور اجتماع المكتب يرأس الجلسة أقدم نواب المرشد ثم أكبر الأعضاء سنًا.



د) فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص تصدر قرارات المكتب بأغلبية أعضائه الحاضرين، وفي حالة تساوي الأصوات يعتبر الأمر المعروض غير موافق عليه، ويجوز إعادة عرضه للمداولة فيه في ذات الجلسة أو في جلسة أخرى، فإذا تساوت الأصوات بشأنه في المرة الثانية رجح الجانب الذي فيه المرشد العام إن كان حاضرًا أو نائبه الذي يحل محله، فإن لم يكن أيهما حاضرًا اعتبر الموضوع مرفوضًا.



هـ- يشكل مكتب الإرشاد من بين أعضائه المقيمين بالقاهرة هيئة دائمة يرأسها المرشد العام أو نائبه الأول، وتضم أربعةً من الأعضاء، ويكون لهذه الهيئة حق اتخاذ القرارات في الحالات الآتية:

1- القرارات العاجلة في الظروف الطارئة التي لا تتحمل انتظار دعوة المكتب للانعقاد.

2- المسائل الجارية التي لا تعتبر ذات أهمية بالغة.



ويجب إحاطة الهيئة العامة لمكتب الإرشاد بقرارات الهيئة الدائمة في أول اجتماع لهيئة المكتب العامة ويكون لمكتب الإرشاد بهيئته العامة تقرير ما يراه بشأن قرارات الهيئة الدائمة.



الفصل الثالث

مادة (12): مع عدم الإخلال بأحكام اللائحة العامة يكون مجلس الشورى هو السلطة التشريعية لجماعة الإخوان في مصر، ويكون مختصًا بمناقشة السياسات العامة التي تتبعها وإقرارها، والخطة العامة والوسائل التنفيذية اللازمة لها، وكذا مناقشة التقارير السنوية التي يتقدم بها المكتب.



ويتكون مكتب الشورى من:

أ) خمسة وسبعين عضوًا على الأقل وتسعين عضوًا على الأكثر يختارون بطريق الاقتراع السري من بين أعضاء مجالس شورى المحافظات طبقًا لأحكام المادة (13) التالية.



ب) ما لا يزيد على خمسة عشر عضوًا يجوز لمكتب الإرشاد تعيينهم.



جـ) ويكون عضوًا بحكم اللائحة، كل مَن سبق توليه عضوية مكتب الإرشاد مدةً لا تقل عن عامين طبقًا لأحكام هذه اللائحة ما لم يكن زوال عضويته من المكتب لأسباب فقد الصلاحية المنصوص عليها في الفقرة "د" من المادة (10) من هذه اللائحة.



مادة (13)

أ) ينتخب مجلس شورى كل محافظة عددًا من بين أعضائه الذين لم يكتسبوا عضوية مجلس الشورى بحكم اللائحة لعضوية مجلس الشورى العام كما هو موضح في البيان التالي:

- القاهرة الكبرى:

1- القاهرة 5 أعضاء.

2- الجيزة 5 أعضاء.

3- القليوبية عضوان.

- الإسكندرية 6 أعضاء.

- السويس عضو.

- الإسماعيلية عضو.

- شمال سيناء عضو.

- بورسعيد عضو.

- الدقهلية 10 أعضاء.

- دمياط 4 أعضاء.

- الشرقية 8 أعضاء.

- المنوفية 5 أعضاء.

- الغربية 5 أعضاء.

- البحيرة 6 أعضاء.

- كفر الشيخ عضوان.

- الفيوم عضوان.

- بنى سويف عضوان.

- المنيا عضوان.

- أسيوط عضوان.

- سوهاج عضوان.

- قنا عضو.

- أسوان عضو.

- الوادي الجديد عضو

المجموع 75 (خمسة وسبعون عضوًا).



ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد تعديل العدد المخصص لكل محافظة، مع وجوب مراعاة المجموع الكلي للأعضاء المنصوص عليه بالمادة السابقة، ويجب أن يحصل العضو المنتخب على أكثر من نصف أصوات أعضاء مجلس شورى المحافظة الحاضرين بجلسة الاقتراع، فإذا لم يتحقق الأول أُعيد الاقتراع على أن ينحصر الاختيار بين ضعف العدد المطلوب استكماله ممن حصلوا على أعلى الأصوات في الاقتراع السابق.



وإذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين انتخب مجلس شورى المحافظة المختص مَن يحل محله.



وإذا خلا مكان أحد الأعضاء المعينين جاز لمكتب الإرشاد أن يعين مَن يحل محله.
ب) ينتخب الإخوان المصريون المقيمون بالخارج ثلاثة أعضاء طبقًا للائحة الخاصة بهم.



مادة (14)

في مباشرته لمهام المجلس يمثل العضو المنتخب أو المعين الدعوة بصفة عامة.



مادة (15) شروط عضوية مجلس الشورى:

يشترط في عضو مجلس الشورى المنتخب الآتي:

أ) أن يكون مصريًّا بلغ من العمر ثلاثين سنة.



ب) أن يكون قد مضى على قبوله عضوًا عاملاً بالجماعة خمس سنوات.



جـ) أن يكون عضوًا بمجلس شورى المحافظة، ويُستثنى الأعضاء الممثلين المقيمين بالخارج.



د) أن يكون متصفًا بالصفات العلمية والخلقية التي تؤهله لعضوية المجلس.



هـ) يجوز لمكتب الإرشاد أن يتجاوز- بالنسبة للأعضاء المعينين- عن الشروط المنصوص عليها في الفقرات أ، ب، جـ من هذه المادة.



مادة (16):

أ- مدة عضوية مجلس الشورى:

مدة عضوية مجلس الشورى أربع سنوات تبدأ من تاريخ انعقاد أول دورة للمجلس بعد انتخاب أعضائه، وتنتهي عضوية جميع الأعضاء المنتخبين والمعينين- أيًّا كان تاريخ تعيينهم- بانتهاء هذه المدة، ويكمل العضو الذي يحل محل غيره مدة سلفه.



ب) وإذا قامت ظروف قاهرة حالت دون إتمام انتخاب مجلس الشورى في الموعد المقرر استمر المجلس القائم في أداء مهامه إلى أن يتم انتخاب المجلس الذي يخلفه.



مادة (17) اجتماعات مجلس الشورى:

أ) يجتمع مجلس الشورى بدعوةٍ من المرشد العام دورتين كل عام، الأول خلال النصف الأول من شهر صفر والثانية خلال النصف الأول من شهر شعبان.



ب) يضع مكتب الإرشاد جدول أعمال كل دورة وتستمر اجتماعات المجلس إلى أن ينتهي من نظر الأعمال المدرجة في جدول الأعمال؛ وذلك دون إخلالٍ بحقِّ المجلس في استبعاد ما يرى استبعاده وتأجيل ما يرى تأجيله من الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال، ويُضاف إلى جدول الأعمال الموضوعات التي يطلب عشرة من أعضاء المجلس إضافتها.



جـ) يجوز دعوة مجلس الشورى لاجتماع طارئ من المرشد العام أو بناءً على قرار مكتب الإرشاد، وإذا دعت حاجة لذلك.



د) على المرشد العام دعوة مجلس الشورى للانعقاد خلال خمسة عشر يومًا إذا طلب عشرون من أعضائه ذلك.



هـ) يكون اجتماع المجلس صحيحًا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائه، وفي حالة غياب المرشد العام ونائبه الأول أو من ينيبه المرشد العام لرئاسة الجلسة يرأس الجلسة الأقدم فالأقدم من نواب المرشد العام ثم أكبر الحاضرين سنًّا من أعضاء مكتب الإرشاد ثم الأكبر فالأكبر سنًّا من أعضاء المجلس.



و) تصدر قرارات المجلس بأغلبية الأعضاء الحاضرين، وذلك فيما عدا الأحوال التي يشترط فيها نصاب خاص فيجب توفر النصاب المشروط، وفي حالة تساوي الأصوات يعتبر الموضوع محل الاقتراع غير موافق عليه.



ز) يقدم مكتب الإرشاد في الاجتماع السنوي الأول لمجلس الشورى تقريرًا شاملاً عن نشاط الدعوة وأعمال المكتب خلال العام السابق، كما يتضمن التقرير إيضاحًا لبرنامج العمل والسياسة التي يرى اتباعها خلال السنة التالية، ويناقش مجلس الشورى التقرير، ولكلٍّ من أعضائه أن يتقدَّم بما يراه من مقترحات، وينفذ مكتب الإرشاد ما يتم تصديق المجلس عليه.



وفي غير حالات الضرورة يطلب مكتب الإرشاد تصديق مجلس الشورى على قرارات المكتب المتعلقة بالمشاركة في الحكم أو في الانتخابات العامة أو إنشاء حزب أو غيرها مما له أهمية خاصة.

ح) ينتخب مجلس الشورى في أول اجتماع له أعضاء مكتب الإرشاد كلما حل موعد انتهاء عضوية المكتب السابق، كما تستكمل العضويات الشاغرة.



ط) مع مراعاة نصوص اللائحة العامة وفي حالة خلو منصب المرشد العام يحل محله نائبه في مصر ويتولى مكتب الإرشاد دعوة مجلس الشورى للاجتماع خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يومًا للتداول في اختيار مرشح لمنصب المرشد العام، ولا يكون اجتماع المجلس في هذه الحالة صحيحًا إلا بحضور ثلاثة أرباع عدد أعضائه، ويكون قراره بتزكية اسم المرشح لمنصب المرشد العام بأغلبية خمسة وخمسين عضوًا من أعضائه.



ى) إذا لم تتوافر الأغلبية المشار إليها في البند السابق، يؤجل الاجتماع مدة لا تقل عن خمسة عشر يومًا ولا تزيد على ثلاثين يومًا، ويعيد مكتب الإرشاد الدعوة لاجتماعٍ ثانٍ يكون صحيحًا بحضور أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس الشورى ويكون قرار التزكية صحيحًا بموافقة خمسة وأربعين عضوًا من أعضاء المجلس.



ك) في حالة عدم توافر الأغلبية المشار إليها في البند السابق يؤجل الاجتماع لمدة لا تقل عن خمسة عشر يومًا ولا تزيد على ثلاثين يومًا، ويكرر مكتب الإرشاد الدعوة لاجتماع ثالث يكون صحيحًا بحضور أكثر من نصف عدد أعضاء المجلس، ويكون قرار التزكية معتبرًا بأغلبية أصوات الحاضرين.



ل) تكون اجتماعات مجلس الشورى بالقاهرة أو في أي مكان آخر يحدده مكتب الإرشاد.



م) ينتخب مجلس الشورى من بين أعضائه لجنة تحقيق تتكون من ثلاثة أعضاء أصليين وثلاثة أعضاء احتياطيين يحلون محل الأعضاء الأصليين إذا وجد مانع لديهم أو لدى أحدهم، وتختص لجنة التحقيق بما يحيله إليها المرشد العام أو مكتب الإرشاد أو المجلس مما يمس سلوك أحد الأعضاء أو يفقد الثقة به، وتقترح هذه اللجنة الجزاء الذي تراه مناسبًا، وتعرض قرارها على مكتب الإرشاد أو المجلس طبقًا لاختصاص كل منهما.



مادة (18) زوال العضوية:

تزول عضوية مجلس الشورى لأحد الأسباب الآتية:



أ) الوفاة.



ب) انتهاء مدة العضوية دون تجديدها.



جـ) طلب العضو إعفاءه.



د) فقد الصلاحية لأسباب صحية أو غيرها، ويصدر القرار بالإعفاء من العضوية في هذه الحالة باقتراع سري بأغلبية عدد أعضاء المجلس بعد تحقيق تجريه اللجنة المشار إليها في البند (م) من المادة 17 من الباب الثالث.



هـ) قيام ظروف قهرية تحول دون إمكانية مباشرة مهام عضويته دون عذر مقبول، ويصدر القرار بالإعفاء من العضوية في هذه الحالة باقتراع سري بأغلبية عدد أعضاء المجلس.



و) وبالنسبة للأعضاء المنتخبين من الأخوة المصريين في الخارج تزول العضوية بانتهاء إقامة العضو بالخارج إقامة مستقرة ويصدر مكتب الإرشاد قرارًا بذلك بعد أخذ رأي المسئول بالخارج.



الفصل الرابع: مجالس شورى المحافظات

مادة (19) تشكيل مجلس شورى المحافظة:

يُشكَّل بكل محافظة مجلس شورى يحدد مكتب الإرشاد عدد أعضائه، ويختاره الأعضاء العاملون بالمحافظة طبقًا للإجراءات التي يعتمدها مكتب الإرشاد.



ويجوز لمكتب الإرشاد أن يضمَّ إلى الأعضاء المختارين عددًا لا يزيد عن الخمس بعد أخذ رأي المكتب الإداري، ويُعتبر عضوًا بمجلس شورى المحافظة التي يتبعها من عُيِّن عضوًا بمجلس الشورى العام أو اكتسب عضويته بحكم اللائحة، طبقًا للفقرة (ج) من المادة (12)، ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد ضمُّ أكثر من محافظة ليكون لها معًا مجلس شورى واحد ومكتب إداري مشترك، وفي هذه الحالة يحدِّد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين يمثلون كل محافظة لكل من مجلس الشورى والمكتب الإداري.



ويجوز لمكتب الإرشاد أن يقرر أن تكون لكل منطقة أو لعدد من المناطق بالمحافظة الواحدة مجلس شورى ومكتب إداري خاص، وفي هذه الحالة يحدِّد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين ينتخبهم مجلس شورى كل منطقة لمجلس الشورى العام من مجموع العدد المقرر للمحافظة.



مادة (20) شروط العضوية:

يشترط فيمن يُختار عضوًا في مجلس شورى المحافظة:



أ) أن لا يقل سنُّه عن 30 سنة.



ب) أن تكون قد مضت على قبوله عضوًا عاملاً بالجماعة خمس سنوات على الأقل.



جـ) أن يكون متصفًا بالصفات الخلقية والعلمية التي تؤهِّله لذلك.



مادة (21) مدة العضوية:

مدة عضوية مجلس شورى المحافظة أربع سنوات من التاريخ الذي يحدِّده مكتب الإرشاد لانتهاء إجراءات الاختيار في جميع المحافظات، ويسري ذلك بحق الأعضاء الذين يقرِّر مكتب الإرشاد تعيينهم لمجلس شورى المحافظة؛ أيًّا كان تاريخ التعيين.



وفي حالة خلوِّ مكان أحد الأعضاء المختارين، يختار الأعضاء العاملون مَن يحلُّ محلَّه، طبقًا للقواعد والإجراءات المعتمدة في هذا الشأن من مكتب الإرشاد، وفي جميع الأحوال يكمل العضو الجديد مدة سلفه.



مادة (22) زوال العضوية:



أ) الوفاة.

ب) انتهاء مدة العضوية، ويجوز تجديد اختيار العضو أو تعيينه.



جـ) الاستعفاء.



د) تعذُّر قيام العضو بمهامِّ العضوية لأسباب صحية، أو غير ذلك من تخلِّفه عن مباشرة مهامِّ عضويته دون عذر مقبول.



هـ) فقدان الثقة والاعتبار.

ويكون زوال العضوية في الحالتين (د)، (هـ) بقرار من مكتب الإرشاد بأغلبية عدد أعضائه المقيمين بالجمهورية بعد أخذ رأي مكتب إداري المحافظة.



مادة (23) انعقاد مجلس شورى المحافظة:

أ) يكون انعقاد مجلس شورى المحافظة بعاصمة المحافظة ما لم يقررْ المكتب الإداري أو غالبية أعضاء المجلس انعقاده في مكان آخر.



ب) يرأس أولى جلسات مجلس شورى المحافظة أحد أعضاء مكتب الإرشاد أو أكبر الأعضاء الحاضرين سنًّا، وينتخب المجلس في هذه الجلسة- وبطريق الاقتراع السري- الأعضاء الذين يمثلون المحافظة في مجلس الشورى العام، طبقًا لما هو منصوص عليه بالمادة (76).



ثم ينتخب المجلس رئيسًا له من بين الأعضاء الذين تمَّ انتخابهم بمجلس الشورى العام ويكون أيضًا رئيسًا للمكتب الإداري.



ثم ينتخب المجلس بعد ذلك نائبًا للرئيس ثم أعضاء المكتب الإداري، مع مراعاة تمثيل مختلف المناطق ما أمكن ذلك، وتسري بحقِّ رئيس ونائب رئيس المكتب الإداري وأعضائه المنتخبين شرط النصاب والإجراءات المقرَّرة بشأن انتخاب أعضاء مجلس الشورى العام.



وإذا خلا مكان أحد أعضاء المكتب الإداري انتخب مجلس شورى المحافظة من يحلُّ محلَّه.



جـ) يجوز إعادة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المكتب الإداري.



د) ينعقد مجلس شورى المحافظة بصفة دورية مرتين كل عام الأولى خلال الأسبوع الثاني من شهر محرم، والثانية خلال الأسبوع الثاني من شهر رجب، ويقدم إليه مكتب إداري المحافظة في الاجتماع السنوي الأول تقريرًا شاملاً عن سير الدعوة بالمحافظة خلال العام المنصرم، ولمجلس شورى المحافظة أن يناقش التقرير، وأن يُبدي ملاحظاته، وأن يُصدر توصياتٍ يبلغها لمكتب إداري المحافظة الذي عليه أن يقدمها في تقريره إلى مكتب الإرشاد.



هـ) يكون اجتماع مجلس الشورى بناءً على دعوة رئيسه أو نائبه، عند غيابه، ويجوز دعوته لاجتماع غير عادي بناءً على طلب رئيسه أو نائبه عند غيابه أو بقرار من مكتب إداري المحافظة أو كلما طلب نصف أعضائه ذلك، ويكون اجتماعه صحيحًا بحضور الرئيس أو نائبه أو من يُنيبه ونصف عدد الأعضاء، وتصدر قرارات المجلس وتوصياته بأغلبية الحاضرين.



الفصل الخامس: مكتب إداري المحافظة

مادة (24):

مكتب إداري المحافظة هو الهيئة التنفيذية المسئولة عن تنفيذ مهامِّ الدعوة بالمحافظة، طبقًا للسياسة العام للجماعة وتوجيهات مكتب الإرشاد، ويُنتخب مجلس شورى المحافظة طبقًا لما نُصَّ عليه بالباب السابق.



مادة (25):

يَنتخِب مكتب إداري المحافظة من بين أعضائه أمينًا للصندوق وأمينًا للسرِّ، كما يعهد لكل عضو من أعضائه بالمهامِّ التي يحدِّدها له بعد تشكيل الأقسام المختلفة للدعوة.



مادة (26):

يعقد مكتب إداري المحافظة اجتماعاتٍ دوريةً نصف شهرية على الأقل تكون صحيحةً بحضور رئيسه أو من ينوب عنه في حالة غيابه ونصف عدد الأعضاء.



مادة (27):

لرئيس المكتب دعوته للانعقاد كلما رأى مصلحةً في ذلك أو كلما طلب.



مادة (28):

يجب على عضو مكتب إداري المحافظة الانتظامُ في حضور جلسات المكتب والمحافظة على سريَّة المداولات والالتزام بتنفيذ قرارات المكتب، ولو خالف ما ارتآه.



مادة (29):

يقدم مكتب إداري المحافظة تقريرًا إلى مجلس شورى المحافظة عن سير أعماله خلال السنة في الأسبوع الأول من شهر محرم من كل عام، ثم يرفع إلى مكتب الإرشاد في ميعاد لا يتجاوز الأسبوع الثالث من شهر المحرم من كل عام.



مادة (30):

يجوز لمكتب الإرشاد- إذا دعت الضرورة لذلك- أن يقرر وقْف كل أعضاء مكتب إداري المحافظة أو بعضهم عن مباشرة أعمالهم، وله أن يعيِّن من يباشر مهامَّ المكتب بصفة مؤقتة، وفي هذه الحالة يجب دعوة مجلس شورى المحافظة لاجتماع طارئ، في خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا لانتخاب بديل عمَّن تقرر وقفه، فإذا انتُخب رئيس جديد لمجلس شورى المحافظة وللمكتب الإداري من غير ممثلي المحافظة في مجلس الشورى اكتسب الرئيس الجديد عضويةَ مجلس الشورى، وإن جاوز ذلك العدد المحدد لممثلي المحافظة، على أن تُجبر الزيادة عند حدوث أي خلوٍّ.



أحكام عامة ومؤقتة

مادة (31) يجوز تعديل أحكام هذا النظام بناءً على اقتراح:



أ) المرشد العام.



ب) أغلبية أعضاء مكتب الإرشاد المقيمين بالجمهورية.



جـ) عشرين عضوًا من أعضاء مجلس الشورى.



ويُنظر اقتراح التعديل في جلسة خاصة للمجلس يُدعى إليها قبل ثلاثين يومًا على الأقل، مع إخطار الأعضاء بموضوع التعديل المقترح، ويعتبر مقبولاً بأغلبية أكثر من نصف عدد أعضاء المجلس.



مادة (32)

في حالة تعذَّر اجتماع مجلس الشورى لأسباب اضطرارية، يتولَّى مكتب الإرشاد جميع اختصاصاته.



مادة (33)

تنتهي ولاية أعضاء مكتب الإرشاد القائمين بأعمال العضوية حاليًّا- باستثناء المرشد العام- باجتماع مجلس الشورى وانتخابه أعضاء مكتب الإرشاد.



مادة (34)



تمَّ إلغاؤها.



مادة (35)



التقويم المعتمد هو التقويم الهجري والأشهر الهلالية.



مادة (36)

لا تسقط عضوية مكتب الإرشاد عند تعرُّض العضو للحبس والاعتقال السياسي لحين انتهاء هذه الظروف، وفي حالة زوال السبب يعود لممارسة عضويته، حتى لو أدَّى ذلك إلى زيادة عدد أعضاء المكتب عما ورد في هذه اللائحة، ويتمُّ جبر الزيادة عند أول خلوٍّ.



تمَّ اعتماد هذه اللائحة من مجلس الشورى العام عام 1990



التعديلات التي اعتمدها مجلس الشورى في مايو 2009م مدرَجة في هذا النص: (مادة 7 ومادة 9 "أ" ومادة 36)