الجزارة الدولية لتقسيم السودان

الجزارة الدولية لتقسيم السودان

الأخبار

السبت، أبريل ١٦، ٢٠١١

منتظما


سجل يا تاريخ 15/أبريل/ 2011 م ففى هذا اليوم تغير شىء عندى فالانتظام شىء رائع وكانت البداية المتأخرة فالإنسان يجب أن يكون حسنا مسعدا وفى النهاية كلما أتذكر الحاج محمود أبورية أتذكر نور الإسلام فى وجهه

الخميس، أبريل ١٤، ٢٠١١

22 عاما في الحياة وأول عام بعد الحرية

الحمد لله علي نعمة الحرية ، اليوم 14 أبريل 2011 أتممت 22 عاما علي قيد الحياة ، أدعو الله أن يتقبل مني طاعتي ويغفر زلاتي ، وأن ييسر لي ربي أمري فيما بقي من عمري .

الأربعاء، أبريل ١٣، ٢٠١١

لأول مرة الإعلان رسميا عن مكتبي الإخوان بالشرقية


عقد أمس الثلاثاء 12 أبريل مؤتمر الإخوان المسلمون بالشرقية حول آليات تطوير الجماعة بحضور المهندس محمد خيرت الشاطر نائب المرشد العام د.محيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومشرف قطاع شرق الدلتا وعقد المؤتمر في الصالة الرياضية المغطاة بالزقازيق وسط حضور عشرات الآلاف من الإخوان والأخوات ، فقد حضر صباحا إخوان مكتب إداري جنوب الشرقية وعلي رأسهم أ.عبدالعزيز عبدالقادر مسئول المكتب ، وحضر عصرا إخوان مكتب شمال الشرقية وعلي رأسهم المهندس عبداللطيف غلوش مسئول المكتب والعديد من أعضاء المكتب وحضر المؤتمر المهندس أيمن عبدالغني

الأربعاء، أبريل ٠٦، ٢٠١١

مجلس شورى إخوان حلوان يناقش تطوير الجماعة


عقد مجلس شورى الإخوان بمحافظة حلوان اجتماعًا لمناقشة برنامج حزب الحرية والعدالة ومنهاجه ومبادئه، وكذا تلقي مقترحات الحضور بشأن البرنامج المقترح للحزب. وقد شارك في اللقاء القطاعات الشورية والتنفيذية بالمحافظة, وأعضاء مجلس الشعب السابق، وعلي فتح الباب، والشيخ المحمدي عبد المقصود. وقد بدأ اللقاء بكلمة افتتاحية للشيخ أحمد عبد العظيم والذي تحدث عن وظيفة الفرد ودوره في الحياة من خلال إيحاءات سورة الفتح، كما أكد ضرورة التركيز على الهدف دون التوقف طويلاً أمام التفاصيل الشكلية. وعرض الدكتور وائل طلب مسئول المكتب الإداري بحلوان رؤية الحزب ومنهاجه ومبادئه، ثم بدأت ورش عمل حول الملاحظات والمقترحات لوضعها قيد الاهتمام حال وضع النسخة النهائية للبرنامج، وذلك لعرضها على الخبراء المعنيين بذلك. كما عقدت ورش عمل حول تطوير الجماعة، وأبعاد عمل الجماعة للمرحلة المقبلة، وكذا ملاحظات الحضور بشأن التطوير الإداري من حيث الهيكل واللجان والتطوير التربوي والفكري، وكذا تحديث وتطوير الخطاب الإعلامي للجماعة.

وفاة ضياء الدين داود عن عمر 85 عاما


توفي صباح اليوم "الأربعاء" رئيس الحزب الناصرى ضياء الدين داوود عن عمر يناهز 85 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض استمرت لعدة سنوات تولى على اثرها سامح عاشور منصب القائم باعمال رئيس الحزب بعد تردي حالته الصحية. والفقيد من مواليد محافظة دمياط في 27 مارس 1926 وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة سنة 1949 وكان عضوا مجلس محافظة دمياط عام 1964وشغل منصب عضو مجلس الامة المنتخب عن دائرة فارسكور منذ 1964 وحتى 1971 وعمل كوزير لشئون مجلس الامة ووزير للشئون الاجتماعية فى عام 1968 . وكان الفقيد عضوا فى مجلس الشعب فى الفترة من عام 1990 وحتى عام 1995 ، كما كان عضوا فى الفترة من 1981 وحتى عام 1991 فى الامانة العامة للحزب الاشتراكى الناصرى ، ثم انتخب امين عام الحزب فى الفترة من 1992 وحتى عام 2002 والذى تولى بعدها رئاسة الحزب منذ عام 2002حتى عام 2009 وبعدها تعرض لازمة صحية استمر بعدها رئيسا شرفيا للحزب حتى وافته المنية اليوم. وستشيع جنازة الفقيد عقب صلاة عصر اليوم بقرية الروضة التابعة لمركز فرسكور بمحافظة دمياط .

حمزاوي والأسواني ورشوان شركاء في غزوة الصناديق!

بقلم : محمود مراد
لم أقف كثيرا عند درس الشيخ محمد حسين يعقوب الذي أطلق فيه ذلك النعت العجيب "غزوة الصناديق" على عملية الاستفتاء، ولعلها المرة الأولى التي تحتفي فيها وسائل الإعلام بكلماته على هذا النحو.. ما أذهلني بحق هم أولئك النفر الذين كنت ـ وأرجو أن أظل ـ أجلهم وأثق في نزاهة منطقهم وقد هرعوا للمشاركة في غزوة الصناديق حتى قبل أن تتشكل في وعي الشيخ يعقوب تسميتها بالغزوة. وإذا جاز أن نلتمس العذر ليعقوب لحداثة عهده ـ والتيار السلفي بوجه عام ـ بالممارسة السياسية (هي المرة الأولى ربما التي يشاركون فيها في أي انتخابات) فهل لنا بحال من الأحوال أن نتساهل مع شخصيات بوزن وقامة عمرو حمزاوي وعلاء الأسواني ووائل قنديل وضياء رشوان وإبرهيم عيسى (مع حفظ الألقاب) وغيرهم؟ بل أكاد أزعم أن يعقوب لم يكن ليتفتق ذهنه عن ذلك الوصف لولا حالة الاستنفار والتعبئة التي أعلنها حمزاوي ورفاقه قبل الاستفتاء وبعده. وكانت كلمات الشيخ صادرة عن حالة عفوية من النشوة والفرح لموافقة رأيه رأي المصريين في تصويتهم، لكن لم يكن أساتذة السياسة والصحافة بذات القدر من العفوية عندما انبروا يخوفون المصريين من خطف ثورتهم وضياع دماء شهدائهم أدراج الرياح إن هم وافقوا على "ترقيع دستور ساقط يمنح الحاكم سلطات شبه إلهية" و"تنصيب فرعون جديد بدلا من الفرعون الذي رحل" و"إعادة الحياة لجسد ميت" إلى آخر هذه العبارات التي ظلت تتردد على مسامع الناس وأفهامهم في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة طيلة أيام "الغزوة"، وهم أول من يعلمون ـ أو ينبغي أن يكونوا كذلك ـ أن التعديلات الدستورية هي الخطوة الأولى في عملية مؤقتة عمرها سنة وخمسة عشر يوما تمنح المصريين دستورا جديدا تماما وحكومة وبرلمانا ورئيسا عبر انتخابات حرة ونزيهة للمرة الأولى في تاريخنا. بل أكاد أجزم أن استدعاء الدين لحمل الناس على التصويت بنعم في معركة الاستفتاء جاء تاليا على استدعاء الشهداء للتصويت بلا: "سأقول لا للتعديلات الدستورية لأن دماء الشهداء تساوى أكثر بكثير من المعروض علينا" (وائل قنديل، الشروق 17 مارس). وربما فات الدكتور عمرو حمزاوي عندما وصف تمرير التعديلات بأنه "تحايل على شرعية ثورة 25 يناير" خلال ندوة بالجامعة الأمريكية أن الشعب الذي وافق على التعديلات هو مصدر شرعية الثورة وأن خياراته أكثر شرعية من الدستور نفسه. وعندما كان حمزاوي يردد في كل محفل رفضه "ترقيع الدستور" مؤكدا على أن "الثورة في خطر" (انظر مطبوعة ميدان التحرير العدد الثامن) كنت أسأل نفسي: هل الرجل فعلا يعتقد أن هذه عملية ترقيع تمثل خطرا على الثورة؟ هل الغاية (حمل الناس على إسقاط التعديلات في الاستفتاء) تبرر الوسيلة (تخويف الناس مما لا خطر منه)؟ وكانت الصدمة أشد في الدكتور علاء الأسواني حين قتل عدة عصافير بريئة بحجر واحد في عدد 15 مارس من المصري اليوم؛ "ها نحن نرى الإخوان يكررون أخطاءهم من جديد فيقفون مع الحزب الوطنى فى الخندق نفسه ويؤيدون التعديلات الدستورية التى يعلمون جيدا أنها معيبة وستؤدى إلى عرقلة الديمقراطية وتضييع مكاسب الثورة" أي والله هكذا مرة واحدة "عرقلة الديمقراطية وتضييع مكاسب الثورة"!! واعجبا لأديب مثله وهو يضع فصيلا سياسيا تحمل القسط الأكبر من القهر والعذاب خلال الأعوام الثلاثين الماضية في سلة واحدة مع الحزب الذي نهب البلاد وظلم العباد (هل ما زال هناك كيان يسمى الحزب الوطني؟ وهل أطمع في أن يدلني أحد على بيان رسمي واحد صادر عن ذلك الكيان يتضمن تأييدا للتعديلات الدستورية؟). بل أعود إلى الأستاذ وائل قنديل مجددا وقد ذهب إلى أقصى حدود التدليس أو الغفلة (لست أتشبث بأي الوصفين وله أن يختار أحبهما إلى نفسه) عندما "لحس" المادة 189 مكرر التي تلزم دون لبس أعضاء البرلمان المنتخبين باختيار مجلس تأسيسي لوضع دستور جديد وقال بثقة تستدعي الحسد "والأهم أن هذه التعديلات لا تلزم الرئيس الجديد بالدعوة لوضع دستور جديد للبلاد .... أى إنها مسألة اختيارية تتحدد وفق ما يراه الرئيس وليست ملزمة." (الشروق 6 مارس). أما الدكتور ضياء رشوان فكان أكثر دقة وتحديدا حين قال صراحة في مؤتمر بالإسمياعلية "اللي عايز حبيب العادلي ورجالته يرجعوا تانى يقول نعم للتعديلات الدستورية"! ولنا أن نسأل: ألم يغرف رشوان من الوعاء ذاته الذي يغرف منه القائل "اللي عايز يدخل النار يقول لا للتعديلات الدستورية"؟ ولماذا تقوم الدنيا ولا تقعد على صاحب خطاب النار ولا نسمع لفت نظر ولو بسيط للخبير الاستراتيجي ضياء رشوان؟ ثم ما هذه الديمقراطية التي يدعو إليها بعضنا حتى إذا جاءت نتائجها على غير ما تهوى أنفسهم شرعوا في تسفيه الشعب والحط من قدره؟! هل يجوز لوائل قنديل أن ينعت المصريين بأنهم "يساقون" وكأنهم قطعان من الحمقى والمغفلين لا وعي لهم؟ قال في عدد 24 مارس من الشروق "الاستفتاء الأخير الذى سيقت إليه الكتلة الصامتة من الشعب المصرى دون أن تفهم شيئا، باستثناء أن «نعم» تعنى نصرة الإسلام والاستقرار، بينما كلمة «لا» تعنى الوقوف ضد الشريعة الإسلامية والخراب المستعجل."!! هذا الموقف المستعلي على سبعة وسبعين في المئة من المصريين هو ذاته موقف الأستاذ إبراهيم عيسى وضيوفه الثلاثة في صالونه الذي بثته قناة الجزيرة مباشر مصر مساء يوم 20 مارس. مشكلة الشيخ يعقوب وحظه العاثر أنه ذو جلباب أبيض خلافا للأنبا رافائيل الذي أمر أتباع الكنيسة قبيل الاستفتاء (بالصوت والصورة أيضا) بحشد الحشود المسيحية من كل أرجاء البلاد للتصويت بلا لأن التعديلات سوف "تؤدي إلى تكوين دولة دينية إسلامية" في خطاب مليء بالطائفية يمكن لمن أراد الوقوف عليه أن يرجع إلى موقع يوتيوب. غزوة الشيخ لا تختلف إطلاقا عن غزوة الأنبا، وكان ينبغي أن تحظى كلتاهما بالقدر ذاته من التغطية أو التجاهل لكن المشهد الإعلامي المشحون بالعداء للإسلاميين (الإخوان المسلمين على وجه الخصوص) لم يترك فرصة للإنصاف وأعادنا إلى خطاب شبيه ـ إن لم يكن متطابقا ـ مع الخطاب الرسمي قبل الثورة. فقط انزع كلمة "الإخوان" وضع بدلا منها كلمة "المحظورة" وستكتشف بنفسك أن أرباب الفكر والصحافة الذين أسهمت كتاباتهم بحق في بذر حبة الثورة الطاهرة في تربة مصر اختاروا، بوعي أو بدون وعي، التمترس وراء أحد فريقي الغزوة ضد الآخر!

بيان من الإخوان المسلمين حول أحداث سوريا


هبت رياح الحرية والتغيير على دول أوروبا الشرقية أواخر القرن الماضي، فثارت شعوبها، فتهاوت قلاع الديكتاتورية والاستبداد، واستعادت الشعوب سيادتها وحريتها وكرامتها. وانتظرنا طويلاً حتى تحركت شعوبنا العربية فثارت على الأنظمة القمعية الإرهابية الفاسدة، فسقط النظامان التونسي والمصري، ولا يزال النظامان الليبي واليمني يقاومان السقوط المحتوم- بإذن الله- ويرتكبان جرائم الإبادة لشعبيهما، ولكنَّ إرادة الشعوب ستنتصر في النهاية لأنها من إرادة الله. إن ما يحدث عندنا وحولنا يقطع بأن عصرنا هذا هو عصر حرية الشعوب وسيادتها، والعاقل من فهم هذا، واستجاب له. إن الأنظمة الناجحة الثابتة المستقرة هي التي تستمد شرعيتها من شعوبها، وتتوحَّد إرادتها بإرادتها، وتستقوي بها، وتقيم العدل والقسط بينها، وتحترم حريتها وحقوقها، وتستجيب لتطلعاتها وأمانيها، وتلتزم بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، واستقلال القضاء، والمساواة بين المواطنين، وتؤمن بالتعددية دون إقصاء في إطار الجماعة الوطنية، وتحارب الفساد والمفسدين،، وعندئذٍ تحتضنها الشعوب وتدعمها وتؤيدها وتفتديها بالمهج والأرواح، فلا تخشى دولةً مهما أوتيت من قوة، وبهذا فقط يتحقق الأمن والأمان للشعب والحاكم.. "حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر". ونحن إذ نقدر موقف النظام السوري من المشروع الصهيوأمريكي، ورفضه التفريط في الحق والأرض، وتصديه لمشروع الشرق الأوسط الكبير ووقوفه منه موقف الممانعة، ودعمه للمقاومة والمقاومين، واحتضانه زعماء الفصائل الفلسطينية، وتأييده حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ودعمه أيضًا المقاومة اللبنانية؛ فإننا بنفس القدر نؤيد حق الشعب السوري في الحرية والحياة الكريمة والديمقراطية والتمتع بكل حقوق الإنسان التي أقرها الإسلام هبةً من الله، وأقرتها المواثيق الدولية، ونرفض تمامًا العدوان على أفراد الشعب الذين يعبِّرون عن أنفسهم بالتظاهر السلمي، كما ندين إراقة قطرة دم واحدة بغير حق، ناهيك عن قتل العشرات في المدن والقرى، وحسبنا أن القرآن الكريم جعل قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعًا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل نفس مؤمنة"، كما ندين اعتقال مواطن أو مواطنة ولو للحظة واحدة، فالظلم نذير الخراب، والظلم يعم: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال: من الآية 25). وإننا من منطلق حبنا لسوريا الشقيقة رفيقة الجهاد في التاريخ القديم والوسيط والحديث؛ ندعو إلى مصالحة عامة مع كل فصائل العمل الوطني السوري، والاستجابة لمطالب الشعب وتطلعاته إلى الحرية والكرامة والعدالة، وإنهاء حالة الطوارئ، ومحاكمة كل من ارتكب جرائم في حق الشعب وحقوقه، وانتهك دور العبادة وحرمتها، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، فالأنظمة لا تقوى بجيوشها وشرطتها، ولكن تقوى بشعوبها وأمتها، وهذا مقتضى الشرع والعقل والحكمة والوطنية. كما أننا نحذر من القوى العالمية الظالمة المتربصة بالدول الرافضة للخضوع لسياستها من أن تستغل الأحداث الجارية في سوريا- وخصوصًا إذا زاد الصدام والتناحر وإراقة الدماء- أن تستدرج مجلس الأمن إلى قرار لحماية المدنيين وفق الباب السابع، ثم تذهب لتدمير الجيش السوري من البحر والجو لصالح العدو الصهيوني، الذي ينتظر هذه اللحظة دون أن يتكلف شيئًا. وقى الله أمتنا من الشر الذي يراد بها، وهدانا إلى صراطه المستقيم. الإخوان المسلمون القاهرة في: 3 من جمادى الأولى 1432هـ= الموافق 6 من أبريل 2011م

داليا مجاهد مستشارة أوباما‏:‏أمريكا ضحت بـ مبارك


بالأرقام كشفت مؤسسة جالوب لاستطلاعات الرأي العام عن أسباب الثورة المصرية في الوقت الذي تستعد فيه لإعلان نتائج دراستها عما حدث من تغيير في الرأي العام المصري بعد نحو شهرين من ثورة‏25‏ يناير‏:‏ خصوصا أن آخر استطلاع لها كان قبل شهرين من الثورة‏.‏ وقالت داليا مجاهد المديرة التنفيذية لمركز جالوب في أبو ظبي( فرع لـ جالوب الأمريكي):إن الثورات تكون بسبب معاناة الناس من الظلم ووجود فارق بين طموحاتهم وبين مايقدرون علي عمله وليس فقط الفقر والبطالة. وأضافت: أظهر الاستطلاع أنه في الوقت الذي كانت فيه التنمية الوقت الذي كانت فيه التنمية الاقتصادية في مصر عالية جدا, فإن نسبة الفقر زادت فيها. كمت أن مؤشر الرضا انخفض في الوقت الذي ارتفع فيه الدخل, وهو مايعني ان هناك خطأ ما. وأظهر الاستطلاع, الذي قالت داليا إنها تكشفه لأول مرة, إن إحساس المصريين بالراحة منخفض بالقدر الذي يعادل فيه إحساس أهالي اليمن ويقترب مما عليه في فلسطين. هذا بالرغم من أن دخل اليمني نصف دخل المصري وأن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي. فقد وجدت أن نسبة المعاناة في مصر30% وباليمن33% وفي فلسطين29% وقالت: إن هذا يعني أن هناك شيئا غير طبيعي, حيث أن النمو الاقتصادي كان علي الورق ولايصل الي الشعب. كما تبين أن إحساس الناس بالخدمات يتجه إلي الأسوأ في المواصلات والبيئة والقدرة علي شراء مسكن أما فيما يتعلق بالديمقراطية, فإن إجابة المصريين كانت مذهلة علي سؤال: هل الديمقراطية تساعد الناس علي التقدم؟ فقد أجاب88% من المصريين بالإيجاب وهو مايعبر عن أعلي طموح في العالم تجاه دور الديمقراطية في التقدم, في حين ظهر أن مستوي العالم بنسبة4% ولم يقتصر الزمر علي الفارق الشاسع بين الأمل في الديمقراطية وبين ممارستها بل امتد الي أن إحساس المصريين عن رضاهم عن مستوي الحرية ولكنها نزلت الي47% في.2010 واعتبرت أن هذه الفوارق خلقت دافعا قويا للتغيير. وتوضح أن الثورة في تونس أشعرت المصريين بأن التغيير ممكن أيضا في مصر. وأشارت إلي أن السبب في الاهتمام بمصر أنها أصبحت القدوة في المنطقة وأنها لابد أن تنجح لأن مايحدث في مصر لابد ان يؤثر علي العالم كله. وباعتبارها مستشارة شرفية مستقلة للرئيس الأمريكي باراك أوباما لشئون المسلمين, الي جانب عملها الأساسي في جالوب بمركزه بأبو ظبي, قالت داليا مجاهد: حاولت إفهام إدارة أوباما بما يجب أن تفعله لصالح مصر. كانت الإدارة الأمريكية الي جانب مبارك( الرئيس السابق) فطرحت عليهم الأرقام التي تشير الي أن المستقبل للشباب وأن الشباب حددوا مايريدون, وأنهم إذا وقفوا معه( مبارك) فإنه لن يبقي والديمقراطية في مصر من مصلحة وقيم أمريكا حاولت إفهامهم أنهم إذا كانوا يقولون إن القاعدة أكبر عدو لهم, وكان أول هدف للظواهري( الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة) هو قلب نظام الحكم في مصر عن طريق العنف, فإنه آذا حقق المصريون هذا الهدف سلميا نستطيع جميعا التغلب علي فكر التطرف, فاقتنعوا بأن الديمقراطية السلمية في مصر أكبر شيء يستطيع القضاء عل العدو( القاعدة). وقالت: إنه عندما سألتها الإدارة الأمريكية عما إذا كانت هناك دول أخري عندها مؤشرات عدم الرضا مثل مصر, فإنها ردت بأن اليمن والبحرين لديهما المؤشرات نفسها من حيث انخفاض الإحساس بالراحة النفسية وكذلك تزايد الإحساس بأن المستقبل لن يكون أفضل. ورأت أن الإدارة الأمريكية تخاف من نفوذ إيران في الخليج مما يجعلها تترك الوضع في البحرين حسبما يتطور.( ويذكر أن البحرين بها أغلبية من الشيعة وأنهم يقودون المطالب بالتغيير, وان تحقيق التغيير لصالحهم سيزيد من نفوذ إيران ـ ذات الأغلبية الشيعية ـ علي الضفة الغرب ية للخليج) وكانت داليا مجاهد تتحدث, في مؤتمر صحفي محدود يطل مكانه علي النيل, بعد أن قدمت من مقر مركز جالوب في ابو ظبي الذي يتم تمويله بالمشاركة بين منظمة جالوب وبين ديوان الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي.

السبت، أبريل ٠٢، ٢٠١١

المصلحجية والبلطجية يحاربون الشعب من ستاد القاهرة


في الدقائق الأخيرة من مباراة الزمالك المصري والإفريقي التونسي حدث هجوم كاسح علي أرض ملعب المباراة من قبل البلطجية وكأنها معركة حربية وليست مباراة كروية ، وتردد كلام عن فتح أبواب ستاد القاهرة لدخول البلطجية بالسيوف ، وانتقلت المعارك الشوارعية إلي خارج ستاد القاهرة ، والكلام يتردد أن أن مدراء ستاد القاهرة تجمعه صداقة مع أبناء حسني مبارك ولا نستبعد أن يكون لمصلحجية النظام السابق يد في هذا الحدث الخطير كما كانوا يفعلون أثناء مظاهرات الثورة .

فيجب ان يبدأ تحقيق فوري في هذه الواقعة وأن تعلن النتائج بسرعة فالصور معروضة علي الشاشة وليست بصعوبة أن نعرف من وراء هذا الفعل ، ونرجو أن يتم إيقاف النشاط الكروي هذا العام والعام القادم .

الأربعاء، مارس ٣٠، ٢٠١١

نص الإعلان الدستورى


بسم الله الرحمن الرحيم إعـــــلان دستورى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 من فبراير .. وعلى نتائج الاستفتاء على تعديل دستور جمهورية مصر العربية الذي جرى يوم 19 من مارس سنة 2011 وأعلنت نتيجة الموافقة علية فى 20 من مارس سنة 2011 .. وعلى البيان الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 23 من مارس سنة 2011... قــــــــرر ( مــــــادة 1 ) جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة ، والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة . ( مـــــــادة 2 ) الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع . ( مــــــادة 3 ) السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات , ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها , ويصون الوحدة الوطنية . ( مــــــادة 4 ) للمواطنين حق تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب وذلك على الوجه المبين في القانون ، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكرى ، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل . ( مـــــــادة 5 ) يقوم الاقتصاد فى جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال . ( مـــــــادة 6 ) للملكية العامة حرمة , وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون ، والملكية الخاصة مصونة , ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى , ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون. وحق الإرث فيها مكفول . ( مــــــادة 7 ) المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة . ( مـــــــادة 8 ) الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس , وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع , ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة , وذلك وفقا لأحكام القانون ، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطى . ( مــــــادة 9 ) كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان , ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا , كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون ، وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه. ( مـــــــادة 10 ) للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقا لأحكام القانون . ( مــــــادة 11 ) لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون ، وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة, وسريتها مكفولة , ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون. ( مــــــادة 12 ) تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، وحرية الرأي مكفولة , ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون , والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى . ( مـــــادة 13 ) حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة, والرقابة على الصحف محظورة, وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور , ويجوز استثناء فى حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى , وذلك كله وفقا للقانون. ( مـــــــادة 14 ) لا يجوز أن تحظر على أى مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون . ( مـــــــادة 15 ) لا يجوز إبعاد أى مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها ، وتسليم اللاجئين السياسيين محظور. ( مـــــــادة 16 ) للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق ، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة , والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون . ( مـــــادة 17) كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم , وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء . ( مــــــادة 18 ) إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون . ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون . ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون. ( مـــــادة 19 ) العقوبة شخصيــــــة . لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون , ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى , ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون . ( مــــــادة 20 ) المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه , وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه . ( مــــــادة 21 ) التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة , ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى , وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا ، ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء . ( مـــــادة 22 ) حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول ، ويكفل القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم . ( مـــــادة 23 ) يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا , ويكون لـه حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون , ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه , ولـه ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حريته الشخصية , وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة , وإلا وجب الإفراج حتما. ( مــــــادة 24 ) تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب , ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون. وللمحكوم لـه فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة . (مـــــادة 25 ) رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وذلك على الوجه المبين بهذا الإعلان والقانون ، ويباشر فور توليه مهام منصبه الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة ( 56) من هذا الإعلان عدا المبين فى البندين 1 و 2 منها . (مـــــادة 26 ) يشترط فيمن يُنتخب رئيساً للجمهورية أن يكون مصرياً من أبوين مصريين ، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية ، وألا يكون قد حمل أو أى من والديه جنسية دولة أخرى ، وألا يكون متزوجاً من غير مصرى، وألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلاديـة . (مــــــادة 27 ) ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر . ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشح ثلاثون عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسى الشعب أو الشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن ثلاثين ألف مواطـن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين فى أى من تلك المحافظات عن ألف مؤيـد ، وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح، وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله ، ولكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بطريق الانتخاب فى أى من مجلسى الشعب والشورى فى أخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية . (مـــادة 28 ) تتولى لجنة قضائية عليا تسمى " لجنة الانتخابات الرئاسية " الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءاً من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتيجة الانتخاب ، وتـُشكل اللجنة من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً ، وعضوية كل من رئيس محكمة إستئناف القاهرة ، وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ، وأقدم نواب رئيس محكمة النقض ، وأقدم نواب رئيس مجلس الدولـة . وتكون قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها ، غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء ، كما تفصل اللجنة فى اختصاصها ، و يحدد القانون الاختصاصات الأخرى للجنـة . وتـُشكل لجنة الانتخابات الرئاسية اللجان التى تتولى الإشراف على الاقتراع والفرز على النحو المبين فى المادة 39 ، ويُعرض مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستـور . وتـُصـدر المحكمة الدستورية العليا قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر وجب إعمال مقتضى قرارها عند إصدار القانون، وفى جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزماً للكافة ولجميع سلطات الدولة، ويُنشـر فى الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره . (مـــــادة 29 ) مدة الرئاسة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمدة واحدة تاليـة . (مـــــادة 30 ) يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية :- " أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهورى ، وأن أحترم الدستور والقانون ، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة ، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه " . (مــــــــــادة 31 ) يعين رئيس الجمهورية ، خلال ستين يوماً على الأكثر من مباشرته مهام منصبه ، نائباً لـه أو أكثر ويحدد اختصاصاته ، فإذا اقتضت الحال إعفاءه من منصبه وجب أن يعين غيره ، وتسرى الشروط الواجب توافرها فى رئيس الجمهورية والقواعد المنظمة لمساءلته على نواب رئيس الجمهورية . ( مـــــادة 32 ) يُشكل مجلس الشعب من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، ويكون إنتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام .. ويبين القانون تعريف العامل والفلاح، ويحدد الدوائر الانتخابية التى تقسم إليها الدولة ، ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين فى مجلس الشعب عدداً من الأعضاء لا يزيد على عشرة . ( مـــــادة 33 ) يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع , ويقرر السياسة العامة للدولة , والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية , والموازنة العامة للدولة , كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية . ( مـــــادة 34 ) مدة مجلس الشعب خمس سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له . (مــــادة 35 ) يشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن مائة واثنين وثلاثين عضواً ، وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السرى العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى . ويحدد القانون الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس الشورى . (مـــــادة 36 ) مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات . (مـــــادة 37 ) يتولى مجلس الشورى فور إنتخابه دراسة وإقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة ويجب اخذ رأى المجلس فيما يلى : 1ـ مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. 2ـ مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية. 3ـ ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية. ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب . (مـــــادة 38 ) ينظم القانون حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى وفقا لأى نظام انتخابى يحدده . ويجوز أن يتضمن حدا أدنى لمشاركة المرأة فى المجلسين . (مــــادة 39 ) يحدد القانون الشروط الواجب توافرها فى أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء .. وتتولى لجنة عليا ذات تشكيل قضائى كامل الإشراف على الانتخاب والاستفتاء ، بدءاً من القيد بجداول الانتخاب وحتى إعلان النتيجة ، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون .ويجرى الاقتراع والفرز تحت إشراف أعضاء من هيئات قضائية ترشحهم مجالسها العليا ، ويصدر باختيارهم قرار من اللجنة العليا. (مـــــادة 40 ) تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، وتقدم الطعون إلى المحكمة خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ، وتفصل المحكمة فى الطعن خلال تسعين يوماً من تاريخ وروده إليها ، وتعتبر العضوية باطلة من تاريخ إبلاغ المجلسين بقرار المحكمـة (مــــادة 41 ) تبدأ إجراءات انتخاب مجلسى الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا الإعلان ، ويمارس مجلس الشورى اختصاصاته بأعضائه المنتخبين ، ويتولى رئيس الجمهورية فور انتخابه استكمال تشكيل المجلس بتعيين ثلث أعضائه ، ويكون تعيين هؤلاء لاستكمال المدة الباقيـة للمجلس على النحو المبين بالقانون . (مـــــادة 42 ) يقسم كل عضو من أعضاء مجلسى الشعب والشورى أمام مجلسه قبل أن يباشر عمله اليمين الآتية : " أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على سلامة الوطن والنظام الجمهورى ، وأن أرعى مصالح الشعب ، وأن أحترم الدستور والقانون " . (مـــــادة 43 ) لا يجوز لكل عضو من أعضاء مجلسى الشعب والشورى أثناء مدة عضويته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة , أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه , أو أن يبرم مع الدولة عقدا بوصفه ملتزما أو موردا أو مقاولاُ. ( مــــادة 44 ) لا يجوز إسقاط عضوية أحد أعضاء مجلسى الشعب والشورى إلا إذا فقد الثقة والاعتبار , أو فقد أحد شروط العضوية أو صفة العامل أو الفلاح التي انتخب علي أساسها , أو أخل بواجبات عضويته . ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه . (مــــادة 45 ) لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد أحد أعضاء مجلسى الشعب والشورى إلا بإذن سابق من مجلسه ، وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس ، ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء . ( مـــــادة 46 ) السلطة القضائية مستقلة ، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون . ( مـــــادة 47 ) القضاة مستقلون وغير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً، ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة . ( مــــادة 48 ) مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى . ( مـــــادة 49 ) المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، وتختص دون غيرها بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون .. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها. ( مـــــادة 50 ) يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها، وينظم طريقة تشكيلها ، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم . ( مـــــادة 51 ) ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الدستورية . ( مـــــادة 52 ) جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب , وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية . ( مـــــادة 53 ) القوات المسلحة ملك للشعب, مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها , ولا يجوز لأية هيئة أو جماعه إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية , والدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس , والتجنيد إجبارى وفقاً للقانون .. ويبين القانون شروط الخدمة والترقية فى القوات المسلحة . ( مـــــادة 54 ) ينشأ مجلس يسمى " مجلس الدفاع الوطنى " ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون إختصاصاته الأخرى . ( مـــــادة 55 ) الشرطة هيئة مدنية نظامية ، تؤدى واجبها فى خدمة الشعب ، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن ، وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب وفقاً للقانون . ( مـــــادة 56 ) يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية : 1ـ التشريع . 2ـ إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها . 3ـ تعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب . 4ـ دعوة مجلسى الشعب والشورى لانعقاد دورته العادية وفضها والدعوة لإجتماع غير عادى وفضه . 5ـ حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها . 6ـ تمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، وتعتبر جزءاً من النظام القانونى فى الدولة . 7ـ تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم . 8ـ تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين فى القانون، واعتماد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين . 9ـ العفو عن العقوبة أو تخفيفها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون . 10ـ السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح . وللمجلس أن يفوض رئيسه أو أحد أعضائه فى أى من اختصاصاته . ( مـــــادة 57 ) يتولى مجلس الوزراء والوزراء السلطة التنفيذية كل فيما يخصه ، وللمجلس على الأخص مباشرة الاختصاصات الآتية : 1ـ الاشتراك مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى وضع السياسة العامة للدولة , والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية. 2ـ توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة. 3ـ إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين واللوائح والقرارات ومراقبة تنفيذها. 4ـ إعداد مشروعات القوانين واللوائح والقرارات . 5ـ إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة. 6ـ إعداد مشروع الخطة العامة للدولة. 7ـ عقد القروض ومنحها وفقا للمبادئ الدستورية. 8ـ ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة. ( مـــــادة 58 ) لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعياً, أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة , أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله , أو أن يقايضها عليه . (مـــــادة 59 ) يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، حالة الطوارئ على الوجه المبين فى القانون ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال السبعة أيام التالية ليقرر ما يراه بشأنه ، فإذا تم الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه وذلك بمراعاة الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة ، وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له ، ويجب موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على إعلان حالة الطوارئ ، وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة لا تجاوز ستة أشهر ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته على ذلك . (مـــــادة 60 ) يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى فى اجتماع مشترك ، بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، خلال ستة أشهر من انتخابهم ، لإنتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو ، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويُعرض المشروع ، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده ، على الشعب لاستفتائه فى شأنه ، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء . (مــــادة 61 ) يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مباشرة الاختصاصات المحددة فى هذا الإعلان وذلك لحين تولى كل من مجلسى الشعب والشورى لاختصاصاتهما , وحتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كلُ فى حينه. (مـــــادة 62 ) كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستورى يبقى صحيحا ونافذا ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان . (مـــــادة 63 ) ينشر هذا الإعلان فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .

الجمعة، مارس ٢٥، ٢٠١١

شهادة سلفي على أداء السلفيين في ثورة 25 يناير

بقلم : الشيخ خالد الشافعي
أحداث جسام باغتت الدعوة السلفية كما باغتت غيرها
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد:
فقد جاء زلزال 25 يناير ليضع كثيراً من الأفكار في مهب الريح ، وليجبر غالبية الناس على إعادة النظر في الكثير من المفاهيم ، وعلى مراجعة كثير من المواقف التي لم تكن قابلة للنقد ، ولا للمراجعة ، فضلاً عن قابليتها للتغيير ، زلزال 25 يناير من هوله وضخامته يكاد يكون لم يترك حجراً على حجر في بلادنا . ومن المؤكد أن - كغيرها من الجماعات - وجدت نفسها - فجأة بل فجأة جداً - أمام ، في وقت لم تكن فيه الدعوة مستعدة لتغيير أقل من ذلك بكثير ( لا أجد حرجاً - وأنا السلفي - أن أقول أنه ومن وجهة نظري فإن الجماعة الوحيدة - لا أقول في مصر بل في العالم - التي كانت مستعدة لهذه المفاجأة هي جماعة الإخوان المسلمين ، وهذه الجاهزية الكاملة واليقظة المعجزة كانت - بعد توفيق الله - هي سر نجاح هذه الثورة المباركة) يرى كثير من المراقبين - سواء من معسكر الخصوم أو حتى معسكر الأتباع والمؤيدين - أن الأداء السلفي كان كارثياً في تواضعه وتخبطه ومستواه ، وأن الدعوة السلفية ربما تكون فقدت كثير من رصيدها في الشارع ، وفقدت كثيراً من الأتباع المتوقعين ، بعد أن تركوا الملايين في بحر الحيرة والتخبط ، وهم بين صامت وخابط ومائع إلا من رحم الله حتى كاد الشباب أن يفتن في دينه ، وكادت السلفية أن تكون منقصة . وحيث إنني واحد من هؤلاء الأتباع ، وأدعي وأزعم أنني سلفي حتى النخاع ، فأنا الذي كتبت (الحويني الذي أعرفه) وأنا الذي كتبت (الرد الدامي في الدفاع عن الشيخ ياسر برهامي) وأنا الذي كتبت (أنا وهابي فكان ماذا؟) وأنا الذي كتبت (السلفية والأمر الأول) وكتبت (التغيير الذي يريده السلفيون) وأنا الذي أؤمن إيماناً جازماً أن السلفية هي الحل ، أسوق هذه المقدمة ، وأُذكر بهذه العناوين حتى أقطع الطريق على من سيكتب أنني علماني أو إخواني أو زلبانى ، ولأثبت أنني لا أكتب بقلم المبغض ، بل بقلم المحب . أقول أنا ككثير من السلفيين ، ومن الناس العاديين ، الذين أصابهم زلزال 25 يناير في مقتل ، وبعثر أوراقهم ، وأحرجهم حرجاً بالغاً ، وألقاهم في بحر من التساؤلات ، وجعلهم على وشك بدء مراجعات شاملة ، كما أقول: إنني لا أكتب اليوم ما أكتب إلا بعد أن حملت حيرتي وذهبت بها إلى شيخ هو وإن كان غير مشهور لكنني أدين لله أنه من أفقه من رأيت بعيني ، ولم أكتف بذلك بل حملت حيرتي ، وذهبت بها أول أمس إلى جلسة اجتمع فيها ثلاثة من أقطاب سلفية القاهرة ، وهم من القلائل الذين قالوا الحق في عز بطش النظام ، وتحملوا لأجل ذلك ما لا يعلمه إلا الله ، وهم أيضاً ممن شارك في الثورة فحفظ لنا بعض ماء الوجه .
تذمر في المجتمع السلفي
وقد خرجت من هذه الجلسات بأنني لست وحدي ، بل إن هناك حالة تذمر واسعة في المجتمع السلفي وأنه قد آن أوان الجهر بما بين الحنايا ، وآن أوان المصارحة ، وآن أوان ثورة 25 يناير سلفية ، لا تسعى لإسقاط النظام ، بل إلى مساعدته على التقويم والتصحيح ، وصولاً إلى حقيقة المنهج السلفي ، الذي هو أعظم منهج في الدنيا ، وهو أصلح بل هو المنهج الوحيد الصالح لإصلاح العالم ، وصولاً لسعادة الدارين ، لكن الخلل وقع حين قام البشر بتنزيل هذا المنهج الرباني على واقعنا المعاصر شديد التعقيد،الذي يتغير بسرعة خارقة وهو ما يستلزم آليات بالغة الدقة والحساسية لمسايرة هذا الواقع .
من أجل هذا كانت هذه السلسلة حول نقد الخطاب السلفي نقداً سلفياً ، وأعتذر عن صراحتي التي ربما ستكون تامة ، وأحياناً مؤلمة ، لكن والله ثم والله ثم والله هي قسوة المحب ، مع العلم أنني أحمل هذه التساؤلات بداخلي منذ زمن بعيد ، لكني قاومتها رغبة في وحدة الصف ، لكن جسامة الحدث ، وبشاعة الأداء ، لم يدعا للكتمان مسلكاً . هذا وأكرر أن ما أكتبه قد وافقني بل وشجعني عليه من يُجمع أبناء جناحنا السلفي على أنه أفقه أهل هذه البلاد ، وشجعني عليه من وضعته بيني وبين ربى وأنا أرجو بذلك النجاة . كذلك أود أن أقول إنه ربما قال قائل: ولماذا الفضيحة؟ ولمَ لم تكن نصيحة تسر بها إلى هؤلاء الأفاضل؟
فأقول: أولاً وللأسف - وهذا من جملة المآخذ - بعضهم لا يمكن الوصول إليه ، وبعضهم إن وصلت إليه لا يرد وإن رد لا يتفاعل ، هذه واحدة ، والثانية أن الأخطاء وقعت على الملأ ، وأن القضية صارت قضية رأي عام سلفي ، وأن الأمر صار يحتاج إلى مساهمة المجتمع السلفي كله في تحديد سائر الأمراض والمشاركة في وضع وتنفيذ خطة العلاج . بعض الملاحظات على الأداء والخطاب السلفي في الجملة ( مع ملاحظة أن بعض كلامي لو لم يكن صحيحاً فإنه يمثل وجهة نظر الملايين وهو ما نتج عن صمت البعض وتخبط البعض الآخر) :
طفولة سياسية
1- كان موقف كثير من رموز الدعوة السلفية - خصوصاً من يحتلون صدارة المشهد الإعلامي الإسلامي - كان موقفهم يتراوح ما بين فريق الشاشات الذي يخاطب العوام ، فهذا الفريق ساهم - ولو عن غير قصد وبحسن نية وطفولة سياسية لأن معظم رموز هذا الفريق من الوعاظ - ساهم في تغييب الجماهير عن قضايا مصيرية لا تقل في حكمها الشرعي لا تقل أهمية عن كثير من قضايا العبادات ، وما بين التمييع الذي مارسه بعض من الفريق المحجوب عن الإعلام والشاشات ، كان موقف هذين الفريقين ولأسباب تختلف من واحد إلى آخر ، منها قلة حظ البعض من العلم الشرعي المتين والراسخ ، ومنها عدم الفهم الواعي لمقاصد الشريعة ، أو حقيقة التكييف الفقهي لكثير من الأمور التي تعد من النوازل ، وتحقيق المناط ، وحجم المصالح والمفاسد والأكيد أن الأحداث أثبتت الطفولة السياسية لكثير من الرموز السلفية وانعدام آليات تطوير الخطاب ، وإهمال العلوم غير الشرعية ، وضعف الثقافة العامة ، وهو ما ساهم في أن يكون التفاعل مع الأحداث بطيء جداً وبالتالي كان الخطاب ، ورد الفعل بطيء وناقص ومحبط ، ومن المفارقات العجيبة أنها نفس خطايا الرئيس المخلوع ، فقد أخطأ في تقدير حجم الحدث ، وأخطأ في قراءة حقيقة المشهد ، فكانت خطاباته دائماً متأخرة وناقصة ومحبطة .
كان الخطاب السلفي متواضعاً جداً في معظمه ، ولا يتناسب قط - لا مع عظمة وقوة المنهج السلفي ، ولا مع مستوى الأحداث ، ولا مع تطلعات الجماهير ، ولا مع متطلبات المرحلة ، والأسوأ أنه لم يكن متناسباً مع قوة وجزالة ورقي خطاب العلمانيين والمنافقين وطلاب الدنيا ، أما حين تقارن بأداء الإخوان المسلمين فإنك تموت من الخجل والمرارة ، ولا تملك إلا أن تقف مشدوهاً أمام أداء معجز يكاد يشبه في دقته وترتيبه وكماله أداء الجيش المصري في إنجاز العبور وتحقيق نصر أكتوبر. أداء الإخوان المسلمين فاق الخيال ، وسبب هذا من وجهة نظري أن الإخوان المسلمين ومنذ زمن بعيد يعرفون ماذا يريدون ، ونظراً لوضوح الهدف فقد استعدوا جيدا لهذه اللحظة فلما جاءت لم يكن هناك أي تردد أو شك ، كانت الخطة جاهزة والكوادر موجودة والطريق واضحاً والغاية معروفة وهو ما يفسر رفضهم التام لكل تنازلات النظام بينما كان كثير من الناس يرون هذه التنازلات كافية ويطالبون الثوار بالرضا والقنوع والرجوع.
جاءت اللحظة للجماعة الجاهزة ، فانقضوا على خيوط النهار قبل أن تفلت من بين أيديهم ، وأنقذوا ثورة الشباب. كان خطاب وأداء الإخوان مشرفاً واحترافياً بامتياز وشتان بينه وبين خطاب الهواة ، ثم ومع التواضع البالغ للخطاب السلفي والذي سبب حرجاً بالغاً للسلفيين ، فقد كان شديد التأخر ، والتخبط ، والميوعة ، والارتجال ، وكان خطاباً اجترارياً بامتياز ، يعيد ترديد أدبياته ذاتها ، دون أن يقف لحظة مع نفسه ليدرك أنه أمام طوفان أو زلزال وأن كل شيء يتغير ويحتاج الأمر إلى خطاب مختلف ومميز وواضح ، وليس خطاباً ألعوبانياً يحاول أن يمسك العصا من المنتصف ، فيخسر كل شيء .
2- أثبتت الأحداث أن السلفيين لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين وأنهم شربوا المر ورضوا بالذل والهوان من نظام بالغ الضعف والوهن وأنهم فقط لو كانوا دخلوا عليه الباب لكانوا هم الغالبين
3- أثبتت الأحداث أيضاً أن كثيراً من الأحكام الفقهية التي تتعلق بالخروج على الحاكم ، وحكم المظاهرات والاعتصامات ، تبنى فيه كثير من الدعاة السلفيين أقوالاً وجعلوها محل إجماع ، مع أن هذا خلاف الحقيقة ، وأن شروط الحاكم الذي لا يخرج عليه ، والشكل الممنوع من الخروج كانا يمكن أن يكونا سبباً في تبني عشاق الحور ، وطالبوا الجنان وأحفاد خالد وصلاح أقوالاً أخرى ، أو على الأقل جعل الباب موارباً ، خصوصاً مع حجم الفساد ، والظلم ، والبطش ، والفسق ، والزندقة ، ومحاربة دين الله الذي وصلت إليه البلاد على يد هؤلاء الحكام مما يجعل تبنى القول الآخر – أو على الأقل عدم تسفيهه أو التشنيع عليه - هو الأقرب لروح الشريعة وهو الأقرب لمصالح العباد ، ومقاصد الشريعة ، ومع جمع آثار أخرى في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (راجع كلام ابن حزم في كتاب الفصل ، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) ومع وجود أبواب الصدع بالحق عند سلطان جائر ، ومع وجود أبواب نصرة المظلوم ، ودفع الظلم ، والحكم بغير ما أنزل الله ، ومع أن العقد الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وهو الدستور لا يعد المظاهرات خروجاً على الحاكم ، والحاكم نفسه لا يقول لمن تظاهر أنه قد خرج عليه ، كل هذا كان كفيلاً بفتح الباب أمام شرعنة موقف رافض ومشرف يحفظ للدعوة السلفية مكاناً في صدارة المشهد يمكنها من تحقيق مكتسبات للتمكين لشرع الله .
غياب الرؤية والقدرة على التنسيق
4- أثبتت الأحداث غياب الرؤية الموحدة ، والقدرة على التنسيق ، ومعرفة أدوات وأساليب التعاطي والتخاطب مع المجتمع ، ووسائل الإعلام ، والغياب التام والمخزي للتنسيق للخروج بورقة عمل مشتركة لا تخالف الشرع لكنها مكتوبة بمفردات عصرية جداً ، فلا موقف واحد ، ولا متحدث واحد ، ولا هيئة واحدة ، ولا بيان مشترك !!!
5- أثبتت الأحداث عدم وجود أي مشروع سلفي جاد يمكن تقديمه للمجتمع ، بحيث يصلح أن يكون المشروع السلفي الكامل لنهضة الأمة وليس كلاماً عمومياً أو عاطفياً يصلح أن تخاطب به الناس في خطبة جمعة أو درس عام ، كما وأثبتت الأحداث الافتقار شبه الكامل للكوادر التي تربت على تعظيم الشريعة ونالت حظها من العلم الشرعي وفى نفس الوقت عندها ثقافة عامة وخطاب عصري وخطة محددة ، وانتشرت في كافة قطاعات المجتمع لتكون رهن الإشارة ، ولو قالوا لنا الآن نريد منكم رجلاً في لجنة صياغة الدستور يشترط فيه أن يكون فقيهاً حتى النخاع ، وقانونياً من رأسه لأخمص قدميه ، فهل عندنا ؟
وهل عندنا في وسائل الإعلام العادية من يتبنى وجهة نظرنا بل حتى يفهم حقيقة دعوتنا؟ بل هل يعرف عوام الناس مميزات الحكم الإسلامي؟ وحقيقة المنهج السلفي؟ وهل عرض واحد من رموز الدعوة السلفية شكل الدولة التي نرغب فيها بشكل يراعى طبيعة المرحلة ومخاوف الآخرين ومنطقية التغيير وفقه التوازنات والتنازلات ؟
6- أسوأ ما أثبتته الأحداث هو أننا حجرنا واسعاً ، وقاتلنا على قضايا كان هناك ما هو أهم منها وأولى ، وكان الخلاف فيها جائزاً ومعتبراً ، وأننا من أضيق الناس صدوراً بالمخالف ، بل ومن أجهل الناس معرفة بطبيعة من يخالفنا ، وحقيقة ما نختلف معه فيه ، وأننا من أسوأ الناس ظناً بمخالفيناً ، واحتقاراً لهم ، وأجرئهم على الوقوع في مخالفيهم ، وأنجحهم في صناعة الخصوم .
7- السؤال الآن : من أين أُتينا؟ ما هي الثغرة؟ وما هو الخلل الذي قاد إلى هذه الأخطاء الكارثية بالرغم من أننا نملك المنهج الذي جعل رعاة الغنم يملكون الدنيا في عشر سنوات ، المنهج الذى صنع أبا بكر وعمر وعثمان وعلى وبلال وخباب؟
كيف يمكن تعويض ما فات ، والبدء في الاندماج في المجتمع؟ كيف يمكن وضع آليات تجعلنا نعيش الواقع دون أن نتخلى عمّا يطلبه الشرع ؟ كيف يمكن أن ننتج جيلاً دينه شحمه ولحمه لكنه يفهم زمانه ويحسن قراءة واقعه ويملك من العلم الشرعي والوعي الدنيوي ما يجعله نموذجاً لما يحتاجه الناس اليوم؟ كيف يمكن أن نكون في قمة الجاهزية حتى إذا جاءت الفرصة أمسكنا بها ولم نفوتها ؟
8- بقى أن أقول إن هناك من الرموز السلفية وشباب السلفيين من ساندوا المطالب وجهروا بالمعارضة وساهموا فى التغيير .
9- أهم ما أريد أن أسجله أن الغضب العارم ليس من تبنى موقف مخالف للثورة ، بل هذا الرأي يظل رأياً محترماً ومعتبراً خاصة وأن حجم المفاسد كان يمكن أن يكون كارثياً ويقلب فرحتنا إلى مأتم ، ويثبت أن من منع الخروج كان محقاً ، أقول ليس هذا هو سبب الغضب ، إنما الغضب جاء من جعل هذا الرأي هو الحق الوحيد ، وجاء من بشاعة الأداء وهزليته ، فلو أن خطاباً محترماً وحاسماً ومدججاً بأدلة الشرع مع ذكر أدلة المخالف بإنصاف وجعلها معتبرة أقول لو خرج هذا الخطاب لهان الخطب ولو توحدت الرموز وانضوت تحت لواء واحد وأظهرت تفاهماً كالذي يظهره العلمانيون والليبراليون ولو وجدت آليات التواصل مع الشباب ومع المجتمع ومع سائر أطياف التيار الإسلامي للتنسيق ، مع ديناميكية الأداء لكانت الصورة مختلفة جداً ، دعوة بهذا الحجم ليس لها كبير ، فوا أسفاه

حكاية اندونيسيا: أرويها للخائفين من الإخوان وعلى الإخوان


بقلم : د. ياسر نجم

لماذا تركيا فقط ؟



لا أعرف يقينا لماذا يحلو للجميع استحضار نموذج حزب العدالة والتنمية التركى دون غيره فى معرض الحديث عن التجارب

الديموقراطية للأحزاب الإسلامية..

ربما يحلو هذا للعلمانيين لأن البيئة السياسية التركية بصرامتها العلمانية التى يحميها الجيش تعد قدوة لهم..وما حزب العدالة والتنمية فى تلك البيئة إلا حزب أقل علمانية أكثر منه حزب إسلامى..

وربما يعجب الإسلاميون بكفاح أردوغان ورفاقه الذين نجحوا برغم كل الإضطهاد فى الصعود وتقليم أظافر العلمانية الواحد بعد الآخر وإعادة الوجه الإسلامى لتركيا شيئا فشيئا...

أما الموضوعيون المحايدون..فلعلهم يجدون فى تركيا وشعبها قربا من مصر بحكم العلاقات التاريخية والموقع الجغرافى والمشترك من الدين والعادات والتقاليد...

ولكن الحقيقة أن السياق التاريخى للتجربة الديموقراطية التركية وبيئتها السياسية الحالية - وهى المقاييس الأهم فى هذا الصدد - تختلف كل الإختلاف عن الحال المصرى..

كانت تركيا قائدة لدولة الخلافة ثم حدث فيها إنقلاب منذ ما يقارب القرن من الزمان..لم يكن إنقلابا على الحكم فحسب..بل كان إنقلابا على كل التراث والمكون القيمى للمجتمع التركى..بدءا من حروف اللغة حتى قوانين الأحوال الشخصية مرورا بالأزياء الوطنية..

كان إنقلابا بقوة الحديد والنار على الشعب قبل نظام الحكم..وظل هذا الإنقلاب محروسا بالمدفع حتى يومنا هذا..وقد مشى حزب الرفاه ومن بعده حزب العدالة والتنمية على كل الحبال لكى ينجو من مقصلة الجيش التى أطاحت بكل من حاول تطبيق أى توجه إسلامى حتى ولو كان هذا برضا الأغلبية الشعبية..وهو ما يتعارض مع مبادىء الديموقراطية..ويخرج بتركيا فى الواقع من زمرة هذه الدول...

ولا أجد عن نفسى تشابها فى ذلك كله بين تركيا من جهة ومصر من جهة أخرى سواء فى عهد الأنظمة السابقة أو عهد ثورة 25 يناير 2011..







التشابه بين مصر واندونيسيا



يغفل المهتمون هنا تجارب أخرى لأحزاب إسلامية فى بيئات سياسية وسياقات تاريخية أقرب بكثير لواقعنا من المثال التركى..ومن أهم هذه التجارب التجربة الاندونيسية..التى لم تحظ على الإطلاق بنصيب يليق بها من المتابعة والتحليل فى عالمنا العربى..ولا أدرى إن كان السبب هو بعد المسافة الجغرافية أم أننا نعتبر أن شعوب جنوب شرق آسيا من طينة أخرى غير طينتنا..مع أن اندونيسيا هى أكبر دولة إسلامية على الإطلاق من حيث عدد السكان الذين يزيدون عن 230 مليون نسمة ولا يفوقها فى هذا التعداد على مستوى العالم إلا الصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية.



أرى من المناسب هاهنا أن أسرد أوجه التشابه بين أندونيسيا ومصر:



- 90% تقريبا من الشعب الاندونيسى مسلمون

والنسبة فى مصر تتراوح ما بين 90 و94% حسب اختلاف التقديرات..



- تحررت اندونيسيا من الإحتلال سنة 1945 وحكمها العسكر منذ ذلك التاريخ..

وتحررت مصر سنة 1954 وحكمها العسكر منذ ذلك التاريخ..



- حكم سوهارتو اندونيسيا لمدة 31 سنة فى ظل سيطرة حزب واحد على السلطة هو حزب جولكار..الذى أفسد الحياة السياسية ونهب قادته بمن فيهم سوهارتو أموال الدولة خاصة عندما عين أفراد عائلته على رأس الحزب فى أيامه الأخيرة..وتم منع قيام أية أحزاب أخرى باستثناء حزبين ديكوريين..وكانت الطامة الكبرى سوء إدارة الإقتصاد خلال الأزمة الأسيوية فى التسعينات

وحكم مبارك مصر لمدة 30 سنة فى ظل إنفراد الحزب الوطنى بالسلطة وإفساده للحياة السياسية ونهب قادته للمال العام خاصة بعد تعيين جمال مبارك أمينا للجنة السياسات..وتم السماح فقط بقيام الأحزاب الديكورية ..وكانت الطامة الكبرى فى تتابع وطأة الأزمات الإقتصادية على المواطن البسيط..



كان اضطهاد الشيوعيين والإسلاميين سمة مميزة لحكم العسكر فى اندونيسيا..خاصة حركة نهضة العلماء الإسلامية التى تأسست سنة 1926

وكان إضطهاد الشيوعيين والإسلاميين سمة مميزة لحكم العسكر فى مصر..خاصة جماعةالإخوان المسلمين التى تأسست سنة 1928..ولكن الفارق بين الإخوان ونهضة العلماء أن الأخيرة توجهها صوفى..



هيمن الجيش فى أندونيسيا منذ تحرير البلاد على الحكم بشكل كامل..ليس فقط من خلال شخص الرئيس ولكن أيضا من خلال احتلال كل المناصب الهامة فى المحليات والشركات الحكومية الكبرى والوزارات السيادية..حتى فى المجالس التشريعية..

وفى مصر..تولى اللواءات الحاليون والسابقون نفس المناصب باستثناء المجالس التشريعية...كما أحكم الجيش قبضته على نصيب سرى كبير من ميزانية الدولة فضلا عن أراضيها وممتلكاتها..



انتهى حكم سوهارتو فى 21 مايو سنة 1998 عندما أجبرته ثورة الشباب على التنحى وكانت إيذانا بفجر الديموقراطية فى اندونيسيا

وانتهى حكم مبارك فى 11 فبراير سنة 2011 عندما أجبرته ثورة 25 يناير على التنحى ليبدأ عصر الديموقراطية الحقيقية فى مصر..








التجربة الاندونيسية



ولكن كما عودتنا طبائع الكون..لا توجد حالتان متماثلتان تماما..

التشابه بين السياق الاندونيسى والسياق المصرى لا يعنى عدم وجود إختلافات جوهرية أفضل أن أتطرق إليها فى اطار حكايتى عن الأوضاع السياسية فى أندونيسيا سواء قبل أو بعد الثورة الإندونيسية التى سبقتنا إلى الديموقراطية بثلاث عشرة سنة:



كان البناء السياسى لاندونيسيا قبل الثورة (ومازال) أقل ديموقراطية من نظيره المصرى...وتكون هذا البناء من:



- رئيس جمهورية له صلاحيات واسعة للغاية ويجمع إلى جانبها صلاحيات رئيس الوزراء



- الجمعية الإستشارية الشعبية وتتألف من 1000 عضو يشكل أعضاء مجلس النواب نصفهم..والنصف الآخر عبارة عن خليط من رجال القوات المسلحة وأعضاء الأحزاب وممثلين للمقاطعات والأقاليم..وهذه الجمعية هى التى تنتخب رئيس الدولة ونائبه وهى التى تضع الدستور والسياسات العامة للدولة



- مجلس النواب ويضم 425 عضوا منتخبا و75 عضوا من رجال القوات المسلحة يعينهم رئيس الجمهورية

وهو المجلس التشريعى للبلاد لكن لرئيس الجمهورية حق الفيتو على كل قراراته



- 3 أحزاب..

حزب جولكار المحتكر للسلطة

وحزب التنمية الإتحادى والحزب الديموقراطى



- وثيقة البانجاسيلا وتحتوى خمسة مبادىء تحكم الساحة السياسية الانونيسية

* الإيمان بالله الواحد

*الإيمان بالإنسانية العادلة المتحضرة

* الإيمان بالوحدة الاندونيسية

* الإيمان بالشورى النيابية الموجهة بالحكمة* الإيمان بالعدالة الإجتماعية



- الدستور المكون من 37 مادة



بعد الثورة تمت الإطاحة بالرئيس سوهارتو وتولى مكانه نائبه يوسف حبيبى..الذى ما لبث أن تخلى عن مكانه بأمر الجمعية الإستشارية الشعبية لأول رئيس اندونيسى من الإتجاه الإسلامى وهو عبد الرحمن وحيد رئيس حركة نهضة العلماء التى سبق ان اضهدها نظام سوهارتو..ثم إلى أول امرأة ترأس اندونيسيا: ميجاواتى سوكارنو

ولم يبدأ الشعب الاندونيسى فى ممارسة حقه فى إنتخاب رئيسه بشكل مباشر إلا فى سنة 2004..بعد الثورة بست سنوات..بانتخاب رئيسه الحالى سوسيلو يوديونو وهو من خلفية عسكرية أيضا..



تمسك الشعب الاندونسى بعد الثورة بمبادىء البانجاسيلا الخمسة..لإيمانه بها رغم أنها وضعت فى عصر الديكتاتورية..وتدريجيا تم إلغاء تواجد رجال الجيش فى الجمعية الإستشارية وفى مجلس النواب..

وعلى الرغم من أن الشعب الاندونيسى مازال يكافح لتحقيق المزيد من الإصلاحات السياسية..وعلى الرغم من أن الشيوعية محظورة تماما بأمر الدستور الاندونيسى إلا أن اندونيسيا بالفعل تصنف حاليا على أنها من اكثر دول العالم ديموقراطية..وهى الدولة الوحيدة فى جنوب شرق آسيا التى تصنف من قبل المؤسسات العالمية على أنها دولة (حرة)..ويعود السبب الرئيسى فى هذا لإطلاق حرية الأحزاب..وهو موضوعنا الرئيسى فى هذا المقام...



الأحزاب الإسلامية فى اندونيسيا



بعد ثورة الشعب الاندونيسى سنة 1998 وإطلاق الحريات زاد عدد الأحزاب من 3 إلى 95..

وتم السماح لأول مرة بتكوين أحزاب إسلامية وصلت إلى 16 حزيا..

إضافة إلى حزبين مسيحيين..

وحاليا يشارك فى البرلمان 17 حزبا منها 5 أحزاب إسلامية متنوعة فى أفكارها وسياساتها..



احتفى الاندونيسيون كثيرا بظهور أحزاب إسلامية...وعلقوا عليها آمالا عريضة فى إصلاح أحوالهم إصلاحا شاملا من خلال (أسلمة) الدولة وتطبيق الشريعة..

ووصل تمثيل الأحزاب الإسلامية فى البرلمان إلى 25% فى انتخابات سنة 1999 ثم 30% فى انتخابات سنة 2004..

فى بداية عهدها بالديموقراطية...كان هم الأحزاب الإسلامية إضفاء مظاهر إسلامية جديدة على الحياة مثل إحلال حروف عربية محل الاندونيسية وتسمية الشوارع بأسماء إسلامية وتحملات لمنع الأفلام الإباحية وتحريم الخمور والقمار وركزت الأحزاب الإسلامية على تطبيق قوانين محلية تجبر النساء على الحجاب وتحارب الزنا..وفى هذا الإطار تم إقامة عقوبات جلد للنساء..وفى احدى الحوادث كانت كل جريمتهن الوقوف ليلا فى انتظار حافلة تقلهن للعمل فى أحد المصانع..وتفى حادثة أخرى تم القبض على مجموعة من نزلاء الفنادق بحثا عن المتورطين فى علاقات غير شرعية..

فى الوقت نفسه ثبت تورط العديد من الإسلاميين فى تلك الأحزاب فى جرائم فساد واستيلاء وإهدار للمال العام ورشوة ومحسوبيات..وأصابت مثل هذه الوقائع الشعب بنوع من خيبة الأمل فى أداء هذه الأحزاب..







لم تحل ديموقراطية اندونيسيا وأحزابها مشكلة الفساد فيها..والحقيقة أن ترتيبها تبعا لمنظمةالشفافية العالمية يتأخر عن مصر وهى تأتى حاليا فى المرتبة 110 على العالم من حيث منع الفساد..



أما الإخوان المسلمون..فوجودهم ليس له جذور عميقة فى المجتمع الاندونيسى كما هو الحال فى مصر والدول العربية..

تنظيمهم هناك حديث النشأة..يعود فقط لعهد ما بعد الثورة..وحزبهم هو حزب العدالة والرفاه الذى يضع محاربة الفساد على رأس أولوياته..ويصفه المراقبون ب(الحزب النظيف) إذ أنه الحزب الوحيد بين كل الأحزاب..إسلامية وعلمانية..الذى لم تمسه أو أى من أعضائه اتهامات بالفساد..

حصل حزب العدالة والرفاه على 2% من مقاعد البرلمان سنة 1999 ثم 8% فى 2004..وتكرر الأمر نفسه فى 2009..

وهى نسبة ليست بالقليلة..تبوأ بها الحزب المرتبة الرابعة فى الانتخابات التى فاز بها الحزب الديموقراطى..حزب الرئيس برصيد 20%..ولم ينجح الرئيس فى الإستقرار بمنصبه إلا من خلال التحالف مع حزب العدالة والرفاه على حساب حزب جولكار الذى حظى ب14% من الأصوات..وقد صرح المتحدث الرسمى للرئاسة وهو علمانى قائلا: لكى تفوز لابد أن تتجه للوسط.الذى يصهر المثل الإسلامية ببرامج للحلول الإقتصادية..

وكان عدم الإعتراف بإسرائيل شرطا من العدالة والرفاه للتحالف بينهم وبين الحزب الديموقراطى..



ليس هذا فحسب...ولكن وصل رئيس الحزب..هدايت نور إلى منصب رئيس الجمعية الاستشارية الشعبية..

أما مرشح العدالة والرفاه لمنصب محافظ العاصمة جاكرتا فقد حصل على 43% من الأصوات فى مقابل 57% حصلت عليها باقى الأحزاب مجتمعة..

أما الأحزاب الإسلامية الأخرى فقد تراجعت نسبها المرة تلو الأخرى..من انتخابات 2004 لانتخابات

2009

وهو تقهقر سياسى عاكسه تقدم للقيم الإسلامية فى المجتمع الإندونيسى..

وخلاصة موقف التيارات الإسلامية فى اندونيسيا حاليا أنها فاعلة جدا على صعيد الجمعيات الدعوية ,منظمات المجتمع المدنى...وهى لم تستطع أن تنفرد بالسلطة ولكنها تمكنت من تشكيل قوة سياسية ضاغطة عن طريق حزب واحد هو حزب العدالة والرفاه..مع تراجع لتأثير الأحزاب الاخرى..والسبب الوحيد لهذا ليس شعارا إسلاميا ولا مظهرا إسلاميا ولا تطبيق نصى لقوانين الشريعة..وإنما مقاومة الفساد وتحسين حياة المواطنين وهو هدف توافقت عليه القوى الإسلامية والعلمانية معا..ولكن نجح فيه حزب العدالة والرفاه وحده لأنه طهر نفسه أولا من كل الشبهات...وهو نفس ما فعله حزب العدالة والتنمية فى تركيا..

تتجه الساحة السياسية الاندونيسية حاليا لتوافيق وتباديل تتخطى الأيديولوجيات..تحالفات لأحزاب إسلامية مع أخرى علمانية..اعتدال ووسطية من كل الاحزاب تجاه الآخر المختلف فكريا..وتمارس الأحزاب الإسلامية وإن لم تصل للسلطة نشاطا له قوته من خلال فرض شروطها التى تتوافق بالطبع مع أيديلوجياتهم على القوى المتحالفة معهم حتى وإن كانت علمانية..




هل يكون لمستقبل مصر الديموقراطى فى ظل الحرية وصعود الأحزاب الإسلامية مستقبلا شبيها بنظيره الاندونيسى؟

الاثنين، مارس ٢١، ٢٠١١

الأرقام الفعلية للتصويت في الاستفتاء


الأرقام التفصيلية لنتيجة الاستفتاء:

■إجمالي عدد المواطنين الذين قاموا بالتصويت: 18,537,954
■عدد الأصوات الصحيحة: 18,366,764
■عدد الأصوات الباطلة: 171,190
■عدد الأصوات الموافقة على تعديلات الدستور: 14,192,577 (77.2%)
■عدد الأصوات الرافضة لتعديلات الدستور: 4,174,187 (22.8%)

18.5 مليون مصري يشاركون في الاستفتاء و77.2 يوافقون علي التعديلات


أعلنت اللجنة القضائية العليا نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور مساء اليوم الأحد 20 مارس 2011، وهي كالتالي:

■الموافقة على التعديلات بنسبة: 77.2%
■رفض التعديلات بنسبة: 21.8%
■الأصوات الباطلة: أقل من 1%


هذا وقد بلغ عدد المصوتين 18.5 مليون مواطن من إجمالي 45 مليون مواطن يحق لهم التصويت، وبذلك تكون نسبة التصويت 41.19%.

وبذلك تكون تعديلات الدستور قد أقرت وفقاً لإرادة الشعب.

الخميس، مارس ١٠، ٢٠١١

فوربس: ناصف ساويرس أغنى رجل فى مصر بـ 33,1 مليار جنيه


احتل رجل الأعمال المصرى، ناصف ساويرس، رأس قائمة أغنى أغنياء مصر، فى التصنيف السنوى الذى تصدره مجلة "فوربس" الأمريكية، بثروة تقدر بــ 5,6 مليار دولار، ما يعادل 33,1 مليار جنيه مصر، محتلاً المرتبة 182 عالمياً لأثرياء العالم، وجاء فى المرتبة الثانية شقيقه، نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تيلكوم القابضة، بثروة 3,5 مليار دولار، وفى الترتيب الثالث، أنسى ساويرس، بثروة تقدر بــ 2,9 مليار دولار.

ولأول مرة يدخل تصنيف "فوربس" لأثرياء مصر، 3 أفراد من عائلة "منصور"، حيث احتل وزير النقل السابق، محمد لطفى منصور، بثروة تقدر بــ 2 مليار دولار، وشقيقاه ياسين ويوسف بــ 1,8 مليار دولار لكل منهما، محتلين المراكز 4 و 5 و 6 على التوالى، فى قائمة أثرياء مصر، وفى المرتبة السابعة، رجل الأعمال، سميح ساويرس، بــ 1,4 مليار دولار، وأخيراً فى المرتبة الثامنة رجل الأعمال المصرى المقيم فى بريطانيا، محمد الفايد بـــ 1,8 مليار دولار.
وجاء المكسيكى من أصل لبنانى، كارلوس سليم حلو، على رأس قائمة أغنى أغنياء العالم فى التصنيف السنوى للمجلة الأمريكية المتخصصة فى رصد ومتابعة ثروات وأخبار الأثرياء حول العالم "فوربس" بثروة تقدر بـ74 مليار دولار، وجاء فى المركز الثانى بيل جيتس، مؤسس شركة "ميكروسوفت" بثرة تقدر بـــ 56, مليار دولار، وجاء الأمير السعودى، الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة مجموعة المملكة القابضة، فى المرتبة 26 عالمياً بحجم ثروة إجمالى تقدر بـــ 19,6 مليار دولار.